edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. “مشروع الحرية” يتعثر في مضيق هرمز.. رهانات ترامب تصدم بجدار الواقع الإيراني

“مشروع الحرية” يتعثر في مضيق هرمز.. رهانات ترامب تصدم بجدار الواقع الإيراني

  • 6 أيار
“مشروع الحرية” يتعثر في مضيق هرمز.. رهانات ترامب تصدم بجدار الواقع الإيراني

انفوبلس/..

في مشهد يعكس هشاشة المعادلات العسكرية حين تصطدم بالجغرافيا والسياسة معًا، وجد ما سُمّي بـ“مشروع الحرية” الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه، طريقه إلى التعليق السريع بعد ساعات قليلة من دخوله حيّز التنفيذ في مياه مضيق هرمز. وبينما كانت واشنطن تسوّق للخطوة باعتبارها محاولة “لفتح الممرات البحرية بالقوة وحماية الملاحة الدولية”، جاءت التطورات الميدانية لتكشف أن المشروع لم يصمد طويلًا أمام تكتيكات الردع الإيرانية وتعقيدات المسرح الإقليمي.

بحسب الرواية الأميركية الأولية، كان الهدف من العملية تأمين عبور السفن التجارية والنفطية عبر مضيق هرمز عبر مرافقة عسكرية مباشرة، في رسالة مزدوجة إلى طهران مفادها أن واشنطن قادرة على فرض قواعد جديدة للملاحة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

لكن ما لم يكن في الحسبان، وفق تقارير متقاطعة من مصادر ملاحية وإعلامية، هو حجم الرد غير المباشر الذي واجهته هذه الخطة منذ لحظاتها الأولى.

فبينما تحركت أولى القوافل البحرية تحت حماية أميركية، ظهرت مؤشرات اضطراب ميداني تمثلت في تهديدات أمنية، واعتراضات باستخدام مسيّرات وصواريخ تحذيرية في محيط المسار، ما دفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم المخاطر بسرعة.

هذا الارتباك المبكر انعكس فورًا على القرار السياسي في واشنطن، حيث جرى تعليق العملية بشكل مفاجئ، في خطوة وُصفت بأنها “تراجع تكتيكي” أكثر منها إعادة تموضع مدروسة.

إيران واستراتيجية “حافة الهاوية”

في المقابل، تعاملت طهران مع التطورات ضمن إطار استراتيجيتها التقليدية القائمة على “حافة الهاوية”، أي رفع مستوى التوتر دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. وبدلًا من المواجهة المباشرة، أعلنت السلطات الإيرانية عن آلية جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، تقوم على إخطار مسبق للسفن وإعادة ضبط قواعد العبور وفق ترتيبات أمنية جديدة.

هذه الخطوة، رغم طابعها الإداري الظاهري، حملت رسالة سياسية واضحة: أن التحكم بالمضيق لا يمكن أن يُفرض من طرف واحد، وأن أي محاولة لإعادة تشكيل قواعد اللعبة ستواجه بإجراءات موازية تعيد فرض التوازن.

وبينما حاولت واشنطن تصوير التعليق على أنه جزء من “إعادة تقييم دبلوماسي”، تشير معطيات ميدانية إلى أن القرار جاء تحت ضغط مخاوف من تصعيد غير قابل للضبط، خصوصًا في منطقة تُعد شريانًا حيويًا لتدفق الطاقة العالمية.

فجوة الردع التي لم تُسد

أحد أبرز ما كشفه فشل “مشروع الحرية” هو ما يمكن تسميته بـ“فجوة الردع” بين القوة العسكرية التقليدية والواقع العملياتي في المضائق البحرية المغلقة. فالاعتماد الأميركي على التفوق التكنولوجي والبحري لم يكن كافيًا لتجاوز حقيقة أن الطرف الآخر يمتلك أدوات تعطيل منخفضة الكلفة وعالية التأثير، مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ قصيرة المدى والتشويش البحري.

هذه الأدوات، اثبتت انها كافية لرفع كلفة أي وجود عسكري مباشر، وتحويله إلى عبء سياسي واقتصادي داخل الولايات المتحدة نفسها، خصوصًا في ظل حساسية الرأي العام الأميركي تجاه حروب الاستنزاف.

شركات الشحن… الحكم الفعلي على المشروع

بعيدًا عن الخطاب السياسي والعسكري، لعبت شركات الشحن العالمية دور “الحكم الصامت” على مصير المشروع. فهذه الشركات، التي تعتمد على حسابات دقيقة للتأمين والمخاطر، لم تُبدِ حماسًا كافيًا للانخراط في مظلة الحماية الأميركية الجديدة.

بدلًا من ذلك، فضّلت معظمها التريث، وإعادة جدولة الرحلات، أو البحث عن مسارات بديلة، حتى لو كانت أكثر كلفة وأطول زمنًا. هذا السلوك أفرغ عمليًا جزءًا كبيرًا من الهدف المعلن للمشروع، والذي كان يقوم على إعادة “فتح الثقة” في الملاحة عبر المضيق.

وبذلك، تحوّل العامل الاقتصادي إلى عنصر ضغط غير مباشر على القرار العسكري، وهو ما سرّع من عملية التعليق.

البعد الدولي: حسابات أكبر من المضيق

التطورات في مضيق هرمز لم تبقَ محصورة بين واشنطن وطهران فقط، بل سرعان ما امتدت إلى الساحة الدولية. فقد شهد مجلس الأمن مناقشات أولية حول الوضع.

في الوقت نفسه، تحركت أطراف دولية أخرى، من بينها الصين، التي استضافت لقاءات دبلوماسية مع مسؤولين إيرانيين لبحث تداعيات الأزمة على أمن الطاقة العالمي. هذه التحركات عكست بوضوح أن المضيق لم يعد مجرد ساحة إقليمية، بل نقطة تقاطع لمصالح القوى الكبرى.

دبلوماسية “حفظ الوجه”

في واشنطن، بدا واضحًا أن قرار التعليق لم يُقدَّم للرأي العام باعتباره تراجعًا، بل كجزء من إعادة ترتيب الأولويات الدبلوماسية. الخطاب الرسمي حاول الإيحاء بأن الهدف من العملية قد تحقق جزئيًا، وأن المرحلة المقبلة ستشهد “فرصًا أكبر للتفاوض”.

لكن القراءة السياسية الأعمق تشير إلى أن ما حدث كان أقرب إلى إعادة تموضع اضطراري، بعد أن تبين أن التصعيد في مضيق هرمز قد يفتح باب مواجهة أوسع لا ترغب الإدارة الأميركية في الدخول فيها.

  • “مشروع الحرية” يتعثر في مضيق هرمز.. رهانات ترامب تصدم بجدار الواقع الإيراني

وهنا برزت محاولة “حفظ الوجه” كخيار سياسي ضروري لتجنب تصوير القرار على أنه فشل مباشر، خاصة في سياق داخلي أميركي شديد الحساسية تجاه أي مغامرات عسكرية غير محسوبة.

اختبار الإرادة وليس القوة فقط

تكشف هذه التطورات أن ما جرى في مضيق هرمز لم يكن مجرد اختبار عسكري، بل اختبار لإرادات متقابلة: إرادة أميركية تسعى لإعادة تعريف قواعد الملاحة بالقوة، مقابل إرادة إيرانية تعتمد على الضغط غير المباشر وإدارة التوتر.

وفي مثل هذه المعادلات، لا تكون الغلبة دائمًا لمن يمتلك القوة النارية الأكبر، بل لمن يستطيع إدارة الكلفة السياسية والاقتصادية للصراع.

هل انتهى “مشروع الحرية” أم أعيد تأجيله؟

رغم التعليق السريع للعملية، لا يبدو أن الملف أُغلق نهائيًا. فالمؤشرات السياسية والدبلوماسية تشير إلى أن ما حدث قد يكون مجرد مرحلة اختبار أولى، جرى فيها قياس ردود الفعل قبل إعادة صياغة استراتيجية أكثر قابلية للتنفيذ.

غير أن ما لا يمكن تجاهله هو أن التجربة الأولى كشفت حدود الخيارات العسكرية التقليدية في بيئة بحرية معقدة مثل مضيق هرمز، وأظهرت أن أي محاولة لفرض أمر واقع جديد ستواجه مقاومة متعددة الأشكال، لا تقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة.

مضيق يفرض قواعده

في نهاية المطاف، يبدو أن مضيق هرمز أعاد التأكيد على قاعدة قديمة في الجغرافيا السياسية: الممرات الاستراتيجية لا تُدار بالقوة وحدها، بل بتوازنات دقيقة بين الردع والمصالح والاقتصاد.

وفشل “مشروع الحرية” الأميركي، سواء تم توصيفه كتعليق مؤقت أو إعادة تقييم، يعكس حقيقة أعمق تتجاوز الحدث نفسه: أن محاولة تغيير قواعد اللعبة في الخليج لا يمكن أن تتم بقرار أحادي، وأن أي خطوة من هذا النوع ستظل محكومة بردود فعل إقليمية ودولية معقدة، قد تعيد خلط الأوراق في أي لحظة.

أخبار مشابهة

جميع
بين صمود الإرادة الإيرانية وانكشاف الضغوط الأمريكية.. كيف أفشلت طهران صفقة الإملاءات في إسلام آباد وأعادت رسم معادلة القوة؟

بين صمود الإرادة الإيرانية وانكشاف الضغوط الأمريكية.. كيف أفشلت طهران صفقة الإملاءات...

  • 13 نيسان
العدوان على إيران 2026: من الغارة الأولى إلى إعلان الهدنة".. تسلسل شامل بالأرقام والوقائع

العدوان على إيران 2026: من الغارة الأولى إلى إعلان الهدنة".. تسلسل شامل بالأرقام والوقائع

  • 13 نيسان
من الجسور إلى الجامعات والمصافي.. كيف تحوّلت الضربات الصهيوأمريكية في إيران إلى جرائم حرب مكتملة الأركان؟

من الجسور إلى الجامعات والمصافي.. كيف تحوّلت الضربات الصهيوأمريكية في إيران إلى جرائم...

  • 13 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة