edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. العتبة الحسينية تكرّس فتاوى السيد السيستاني لضبط المسار العشائري.. لا طعام في الفواتح والتهجير...

العتبة الحسينية تكرّس فتاوى السيد السيستاني لضبط المسار العشائري.. لا طعام في الفواتح والتهجير للجاني حصراً

  • 12 كانون الثاني
العتبة الحسينية تكرّس فتاوى السيد السيستاني لضبط المسار العشائري.. لا طعام في الفواتح والتهجير للجاني حصراً

انفوبلس/ تقرير 

في خطوة لافتة وُصفت من قبل مراقبين اجتماعيين بأنها "تصحيح عميق للمسار العشائري"، أعلنت لجنة حل النزاعات في العتبة الحسينية المقدسة، حزمة ضوابط شرعية وقواعد اجتماعية مستمدة من فتاوى المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله)، تهدف إلى كبح ممارسات عشائرية متجذرة تحولت في السنوات الأخيرة إلى عبء ثقيل على المجتمع، وأداة لزعزعة السلم الأهلي، بدل أن تكون وسيلة للصلح والتكافل.

الخطوة التي جرى تداولها على نطاق واسع عبر صفحات عشائرية مختصة، من بينها المجلس الاستشاري لشؤون العشائر، لم تأتِ كبيان عابر أو توصية أخلاقية عامة، بل كقائمة تفصيلية تحدد "المسموح وغير المسموح" في النزاعات العشائرية، وفق الرأي الشرعي المرجعي، وبما ينسجم مع القانون والدولة، ويعيد ضبط العلاقة بين العرف والشرع.

بين العُرف المنفلت والشرع الضابط

على مدى عقود، لعبت العشيرة دورًا محوريًا في تنظيم الحياة الاجتماعية بالعراق، خاصة في المناطق الريفية وشبه الحضرية، حيث كانت تمثل سلطة رديفة للدولة أو بديلًا عنها في فترات ضعفها. غير أن التحولات السياسية والأمنية التي أعقبت عام 2003، وما رافقها من انفلات السلاح وضعف تطبيق القانون، أسهمت في تشويه هذا الدور، وتحويل بعض الأعراف العشائرية إلى أدوات للعقاب الجماعي والابتزاز المالي.

من هنا، تأتي مبادرة العتبة الحسينية بوصفها محاولة لإعادة الأمور إلى نصابها، عبر التأكيد على مبدأ أساسي مفاده: "إذا تعارض العُرف مع الشرع، فإن الشرع مقدم على العُرف"، وهو مبدأ يُعدّ حجر الأساس في جميع الضوابط التي تضمنتها القائمة.

حوادث الدهس: القتل الخطأ والدية المقسّطة

أفردت الضوابط حيّزًا مهمًا لمعالجة حوادث الدهس، التي تشكل أحد أكثر أسباب النزاعات العشائرية شيوعًا في العراق، في ظل ارتفاع معدلات حوادث السير. ووفق القائمة، يُعدّ الدهس قتلًا خطأً من الناحية الشرعية، وتكون الدية الشرعية حقًا ثابتًا لولي الدم، ولا يجوز تحديد مبلغ مسبق أو إبرام اتفاق عشائري قبل ثبوت الحادث شرعًا.

  • خلال 2024.. انخفاض ضحايا الحوادث المرورية بنسبة 10% في العراق

وشددت الضوابط على عدم تحميل الجاني وحده عبء الدية في حال وجود ميسورين من عشيرته، على أن تُقسّط الدية شرعًا على ثلاث سنوات، وهو ما يخفف من الضغوط المالية الهائلة التي كانت تُفرض في كثير من الأحيان بشكل فوري، وتؤدي إلى تهجير عائلات بأكملها أو إدخالها في دوامة ديون طويلة الأمد.

كما أكدت القائمة اعتماد المخطط المروري الرسمي لتحديد نسبة الخطأ والتقصير، والالتزام به من جميع العشائر، في خطوة تهدف إلى إخراج النزاع من المزاجية والتقديرات العاطفية، وربطه بالمعايير الفنية والقانونية.

وتأتي هذه الضوابط في سياق خطير، إذ يحتل العراق المرتبة 32 عالميًا في وفيات حوادث الطرق، بمعدل يقارب 22 وفاة سنويًا لكل 100 ألف نسمة، ما يجعل من حوادث السير قضية صحية واجتماعية وأمنية بامتياز.

القتل العمد: لا دية والقصاص هو الأصل

فيما يتعلق بالقتل العمد، كانت الفتوى حاسمة: لا دية شرعًا في القتل العمد، وحكمه الأصلي هو القصاص. وأي مبالغ تُدفع في هذا النوع من القضايا لا تُعدّ دية، بل صلحًا رضائيًا، مشروطًا بقبول ولي الدم، ولا يجوز إلزامه بأي مبلغ أو تسوية.

وأوضحت الضوابط أن ولي الدم، في حال قبوله بالصلح واستلام المبلغ المتفق عليه كاملًا، يكون ملزمًا شرعًا وقانونًا بالتنازل عن الجاني، بما يضع حدًا لحالات المماطلة أو الابتزاز التي كانت تحدث أحيانًا بعد إتمام الصلح.

"الدكَة العشائرية": تحريم وتجريم

من أبرز ما ورد في القائمة، الموقف الصريح من "الدكَة العشائرية"، التي وُصفت بأنها محرّمة شرعًا ومجرّمة قانونًا. وألزمت الضوابط مرتكبي هذا الفعل بتسليم السلاح إلى الدولة، وتحمل المسؤولية الشرعية والقانونية الكاملة، مع التأكيد على أن العشيرة لا تتحمل وزر الفعل إلا بقدر التستر أو المشاركة المباشرة.

والدكَة العشائرية، بحسب تعريفها الاجتماعي، هي تجمع مسلح لأفراد عشيرة ما، يتوجهون إلى منزل أو محل عمل الخصم لإطلاق النار الكثيف، بهدف التهديد أو فرض الأمر الواقع. ويعود أصل هذه الممارسة إلى مئات السنين، حين كانت العشائر تدير شؤونها بعيدًا عن سلطة الدولة المركزية، وفق ما يوضحه المؤرخ الاجتماعي عبد العزيز الجبوري، إلا أن استمرارها في الدولة الحديثة حوّلها إلى تهديد مباشر للأمن العام.

  • كسر لهيبة الدولة.. السوداني وسلطة العشيرة: حين تتحول الدگة العشائرية إلى بديل عن القانون وتحدٍ صريح لحرية الرأي بالعراق

الدفاع عن النفس والسرقة

تناولت الضوابط أيضًا حالات قتل السارق أثناء الدفاع عن النفس، مؤكدة أن الأمر يُحال إلى القضاء الشرعي والقانوني، ولا تُفرض دية أو "فصل" عشائري إلا بعد ثبوت أن القتل وقع ضمن حدود الدفاع المشروع. أما إذا ثبت العكس، فيُعدّ الفعل قتلًا عمدًا، وتترتب عليه أحكامه الشرعية.

التهجير والحرق: العقوبة شخصية لا جماعية

وضعت القائمة حدًا واضحًا لممارسات التهجير القسري والحرق، مؤكدة أن التهجير لا يشمل إلا الجاني نفسه، ولا يمتد إلى عائلته أو أقاربه، وأن حرق البيوت أو المحلات أو السيارات فعل محرّم شرعًا. ويُعدّ هذا البند من أكثر البنود أهمية، نظرًا لما خلفته العقوبات الجماعية من مآسٍ إنسانية وانقسامات اجتماعية عميقة في السنوات الماضية.

مجالس العزاء: لا طعام ولا إسراف

في تحول اجتماعي لافت، نصّت الضوابط على إلغاء تقديم الطعام في مجالس الفاتحة، وتحديد العزاء بيوم واحد فقط، من الساعة 12 ظهرًا حتى 6 مساءً. ويأتي هذا القرار انسجامًا مع دعوات مجتمعية متزايدة لمقاطعة موائد العزاء، التي باتت تشكل عبئًا اقتصاديًا ونفسيًا على عائلات المتوفين.

ويؤكد عضو مجلس عشائر بغداد، الشيخ عبد السلام النعيمي، أن المجتمع بات أكثر وعيًا بهذه القضية، مشيرًا إلى أن العادات القديمة نشأت في ظروف اقتصادية واجتماعية مختلفة تمامًا عن واقع اليوم، حيث الغلاء الفاحش وضغوط المعيشة. ويضيف أن تقديم الطعام في العزاء لم يعد مقياسًا للكرم أو الاحترام، بل أصبح مصدر أذى وإحراج للعائلات الفقيرة.

من جانبه، يرى الناشط المدني صفاء داود أن الحملات التي أطلقت لوقف هذه الممارسات حققت صدى واسعًا، خاصة بين الفئات المثقفة، وأسهمت في تغيير تدريجي لنظرة المجتمع إلى مفهوم العزاء والتكافل.

ورحّبت أوساط دينية واجتماعية واسعة بالقائمة الصادرة عن لجنة حل النزاعات في العتبة الحسينية، واعتبرتها خطوة شجاعة لإعادة العرف العشائري إلى مساره الصحيح تحت مظلة الشرع والقانون.

ورأى مختصون في الشأن الديني أن اعتماد فتاوى المرجع الأعلى السيد علي السيستاني في تنظيم النزاعات العشائرية يمثّل ضمانة أخلاقية وشرعية لوقف الانفلات الاجتماعي والعقوبات الجماعية.

  • بيان يطفئ القلق.. صحة السيد السيستاني (دام ظله) وقلق الشارع العراقي.. بين التنويه الرسمي وموجة الشائعات

كما أشاد شيوخ عشائر بهذه الخطوة، مؤكدين أنها تنقذ العشيرة العراقية من أعراف أُقحمت عليها ولا تمت إلى تقاليدها الأصيلة بصلة، خصوصًا الدگة العشائرية والتهجير الجماعي. واعتبر وجهاء عشائريون أن حصر التهجير بالجاني فقط يضع حدًا لمآسٍ إنسانية طالما دفعت العائلات ثمن أخطاء أفراد منها دون ذنب.

إعادة تعريف دور العشيرة

وفي النهاية، يمكن القول إن هذه الضوابط، التي تبنتها العتبة الحسينية ونشرتها جهات عشائرية مؤثرة، تمثل محاولة جادة لإعادة الاعتبار للمنظومة القيمية للعشيرة العراقية، بوصفها إطارًا للتكافل والصلح، لا أداة للعقاب الجماعي أو الابتزاز.

إن تجريم الدكة العشائرية، ومنع التهجير الجماعي، وتقليص تكاليف العزاء، ليست مجرد إجراءات تنظيمية، بل مؤشرات على تحوّل أعمق في الوعي الاجتماعي، يسعى إلى التوفيق بين الدين والقانون والعُرف، وبناء مجتمع يستلهم من المرجعية عدلها، ومن العشيرة تضامنها، دون أن يبقى أسير أعراف تجاوزها الزمن.

أخبار مشابهة

جميع
حراك نيابي لمراجعة الضمان الصحي بعد توسّع الشمول وملاحظات التطبيق

حراك نيابي لمراجعة الضمان الصحي بعد توسّع الشمول وملاحظات التطبيق

  • اليوم
"انقلاب" الوثائق الملحومة يشعل المثنى: قصة المحافظ الذي استقال ولم يوقع والبديل الذي عاد بـ"الأمر الولائي"

"انقلاب" الوثائق الملحومة يشعل المثنى: قصة المحافظ الذي استقال ولم يوقع والبديل الذي...

  • اليوم
القتل الخطأ في الميزان القانوني: فواجع المسؤولية بين الإهمال القاتل وصرامة القضاء العراقي

القتل الخطأ في الميزان القانوني: فواجع المسؤولية بين الإهمال القاتل وصرامة القضاء العراقي

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة