edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. تجارة "عقد السيد".. قصص التحايل على رواتب الرعاية في "سوق المطلقات الوهمي"

تجارة "عقد السيد".. قصص التحايل على رواتب الرعاية في "سوق المطلقات الوهمي"

  • 28 كانون الثاني
تجارة "عقد السيد".. قصص التحايل على رواتب الرعاية في "سوق المطلقات الوهمي"

انفوبلس/ تقرير 

في أزقة المدن العراقية المكتظة، حيث ينهش الفقر ملامح الحياة اليومية، ولدت ظاهرة غريبة تتجاوز حدود المنطق الاجتماعي والديني؛ نساء "متزوجات ومطلقات في آن واحد". ليس هذا لغزاً، بل هو "الطلاق الصوري" أو الوهمي، الحيلة القانونية الأخيرة التي تلجأ إليها آلاف العائلات للحصول على راتب الرعاية الاجتماعية. 

خلف هذه العقود الورقية، تختبئ قصص مريرة لعائلات اختارت التضحية بـ"المستمسك الرسمي" للزواج مقابل "فتات" مالي يسد رمق الجوع، في ظاهرة تنذر بتفكك قيمي وقانوني غير مسبوق في المجتمع العراقي لعام 2026.

الحيلة والواقع.. كيف يُدار "الطلاق الوهمي"؟

تبدأ القصة باتفاق سري بين الزوجين اللذين يعيشان تحت سقف واحد. يذهبان إلى المحكمة بملف "خلافات وهمي" ينتهي بالطلاق الرسمي، ليحصلا على وثيقة "مطلقة" التي تمنح الزوجة الأولوية في رواتب شبكة الحماية الاجتماعية.

وبعد صدور قرار المحكمة، يعود الزوجان فوراً إلى رجل دين (سيد) لإجراء عقد زواج شرعي جديد (برّاني)، لضمان استمرار علاقتهما شرعياً أمام الله، بينما تظل علاقتهما "مقطوعة" أمام القانون والدولة.

والهدف المادي هو راتب المطلقات في الرعاية الاجتماعية الذي يمثل طوق نجاة لعائلات تعاني من بطالة الزوج أو عجزه، مما يجعل "الورقة" ثمناً زهيداً مقابل الدخل الشهري.

  • العمل تنفي صرف راتب الرعاية بشرط وجود كفيل وتحدد شروط تشغيل مستفيدي الرعاية كحراس

شهادات حية.. قصص من قلب "التحايل القسري"

تروي (ن.ل) من بغداد قصتها بمرارة: "الحياة كانت فقرًا مدقعاً، فكرة الادعاء بأنني مطلقة جاءت بعد يأس طويل من رفض طلبي في الرعاية. ذهبنا للمحكمة، تطلقنا قانوناً، وعدنا للمنزل بعقد شرعي. استلمت الراتب لعامين قبل أن يُكشف أمرنا عبر مقاطعة البيانات".

أما (ع.ي) من الديوانية، فترى في فعلتها "اضطراراً" لا "احتيالاً"، قائلة: "لم يكن لدينا أحد نلجأ إليه، والفاقة لا ترحم. الطلاق أمام المحكمة كان الوسيلة الوحيدة لتوفير لقمة العيش".

لغة الأرقام.. جيوش المتجاوزين في قبضة "الرعاية"

لم تعد الظاهرة حالات فردية، بل تحولت إلى "تسونامي" يضرب ميزانية الدولة ويهدد وصول الدعم للمستحقين الفعليين، إذ كشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق 19,705 امرأة اكتُشف زواجهن الفعلي بعقود خارج المحكمة وهنّ يستلمن رواتب "مطلقات وأرامل".

أكد المتحدث باسم الوزارة، حسن خوام، أن عدد المتجاوزين على شبكة الحماية (من فئات مختلفة) قفز ليصل إلى قرابة 500 ألف شخص بنهاية عام 2025 وبداية 2026.

والإجراء القانوني المتبع حالياً هو إيقاف الراتب فوراً وإلزام المرأة بإعادة كافة المبالغ المستلمة "بأثر رجعي"، وهو ما يضع العائلات في مأزق مالي أشد قسوة من السابق.

المنظور الديني.. "طلاق باطل وأموال محرمة"

رغم لجوء الزوجين لـ"عقد السيد" لشرعنة العلاقة، إلا أن رجال الدين يحذرون من التبعات الروحية لهذا السلوك، إذ يوضح الشيخ عبد المنعم المشكور إن "من شروط الزوج المطلق، أن يكون قاصدا في الطلاق حقيقة، وليس شكلاً، وعليه فالطلاق باطل، ولا تزال الزوجة في ذمته، فلا اشكال في عيشها معه في البيت، لأنها باقية زوجته، ولا تزال حليلته".

وأضاف المشكور، أن "الأمر المهم الذي ينبغي ذكره وعدم السكوت عنه، هو أنهما (الزوجان) ارتكبا مخالفة قانونية بهذا التصرف، وهذا يعني أنهما ارتكبا إثماً نتيجة فعلهما المحرم، بتحايلهما على قوانين الدولة".

وأوضح أن "المخالفة القانونية تتبعها وتتأسس عليها المخالفة الشرعية، والتي يترتب عليها اكتساب الإثم، وعلى هذا الأساس فإن كل ما تستلمه الزوجة من أموال من الحكومة فهي أموال محرمة، لأن الزوجة غير مستحقة لهذه الأموال واقعاً، بسبب هذا التحايل".

بينما الشيخ محمد خليل السنجري قال، إن "المرجع الديني الأعلى في العراق السيد علي السيستاني (دام ظله) لا يوافق على مخالفة القوانين والأنظمة".

عقوبات تصل لـ 15 عاماً

وفيما يخص العقوبة القانونية لهذا التحايل، أشار الخبير القانوني، علي التميمي، إلى أن "مثل هكذا حالات تعتبر تزويرا، وعقوبة التزوير هي السجن تصل إلى 15 سنة، بحسب المواد 289 و295 و298 من قانون العقوبات، كما تدخل هذه الحالات في خانة الاحتيال (المادة 456) من قانون العقوبات، وحتى الموظف الذي يقوم بهذا الفعل يعاقب وفق المادة (340) من قانون العقوبات".

  • قراءة رقمية لحالات الطلاق بعد تطبيق قانون الأحوال الشخصية والمدونة الجعفرية: هل تغيرت الأرقام؟

ولفت التميمي، إلى أن "هذا التحايل هو مخالفة حتى للشريعة الاسلامية، لأن المحاكم لها ولاية شرعية، والرقابة على مثل هكذا عقود غير الصحيحة وإبطالها هي من الدائرة المختصة التي يتم تقديم طلب الرعاية الاجتماعية إليها، فيجب أن تتأكد الدائرة المذكورة بموجب كتاب شرعي وصحة صدور شرعية بوجود الزواج من عدمه".

الأبعاد الاجتماعية والبيئية (ذي قار نموذجاً)

مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في محافظة ذي قار داخل عبد الحسين، قال إنّ "الطلاق الوهمي" ظاهرة جديدة وغريبة بدأت تنتشر في المحافظة بهدف الحصول على راتب شهري من دائرة الرعاية، مبيناً أنها "ظاهرة خطيرة ناجمة عن التفاوت الاقتصادي والاجتماعي الكبير في المحافظة، مما يدفع بعض النساء إلى اللجوء إلى مثل هذه الحيل للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يعانين منها".

وأشار إلى أن هذه الأفعال تعتبر "مخالفة للقانون وتشكل استغلالاً للأنظمة الاجتماعية، كما أنها تحرم نساء أخريات من الحصول على الدعم المادي الذي يحتجن إليه، خاصة وأن هناك المئات من المتقدمات بانتظار الحصول على راتب في حال سمح لهن العدد".

الإصلاح يبدأ من الجوع

ظاهرة "المتزوجات المطلقات" هي صرخة احتجاج صامتة على واقع اقتصادي مرير، لكنها في الوقت نفسه "انتحار قيمي" يهدد أركان العائلة العراقية.

الحل لا يكمن فقط في العقوبات السجنية أو الملاحقات القانونية، بل يتطلب تحسين مستوى المعيشة، بحيث لا يضطر المواطن لـ"تطليق زوجته" ورقياً من أجل 100 دولار، وربط المحاكم بوزارة العمل إلكترونياً لمنع وقوع مثل هذه الحالات مستقبلاً، بالإضافة الى التوعية الدينية والقانونية، لبيان مخاطر التزوير وتبعات "المال الحرام" على بركة العائلة وأمنها القانوني.

سيظل الطلاق الصوري "جرحاً" في خاصرة المجتمع العراقي، يذكّرنا دائماً بأن الفقر إذا دخل من الباب، هرب الصدق والالتزام من النافذة، تاركاً خلفه عقود زواج مهزوزة وزنازين قد تفتح أبوابها لضحايا "راتب الرعاية".

أخبار مشابهة

جميع
انفوبلس تتتبع قضية "التحرش الجماعي" في البصرة: أين وصلت التحقيقات؟ وما الذي ينتظر المتهمين؟

انفوبلس تتتبع قضية "التحرش الجماعي" في البصرة: أين وصلت التحقيقات؟ وما الذي ينتظر...

  • 7 كانون الثاني
تصعيد "غير مبرر" في شوارع ميسان عقب اغتيال "الدعلج".. إليك القصة من الرصاصة الأولى حتى حظر التجوال

تصعيد "غير مبرر" في شوارع ميسان عقب اغتيال "الدعلج".. إليك القصة من الرصاصة الأولى حتى...

  • 7 كانون الثاني
المجاميع الخاصة.. حقيقة ميدانية تُسقط رواية غياب المقاومة قبل 2014

المجاميع الخاصة.. حقيقة ميدانية تُسقط رواية غياب المقاومة قبل 2014

  • 7 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة