edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. محليات
  4. موت بعيد عن الاضواء : من فردوس القصب والجاموس إلى خرائط التجفيف.. الأهوار العراقية في مواجهة...

موت بعيد عن الاضواء : من فردوس القصب والجاموس إلى خرائط التجفيف.. الأهوار العراقية في مواجهة الجفاف والسياسات المنسية

  • اليوم
موت بعيد عن الاضواء : من فردوس القصب والجاموس إلى خرائط التجفيف.. الأهوار العراقية في مواجهة الجفاف والسياسات المنسية

انفوبلس/..

على امتداد جنوب العراق، حيث تشكلت واحدة من أقدم البيئات المائية في العالم، تتراجع الأهوار اليوم إلى حدود غير مسبوقة، في مشهد يعكس عقوداً من التجفيف والإهمال وشح المياه، وسط تحذيرات بيئية من اقتراب اندثار ما تبقى من هذا الإرث الطبيعي والإنساني.

الأهوار العراقية، التي كانت حتى سبعينيات القرن الماضي تغطي مساحات شاسعة من محافظات ميسان وذي قار والبصرة، لم تعد سوى جيوب مائية متناثرة، تحاصرها اليابسة، وتنهكها التغيرات المناخية، وتضغط عليها سياسات مائية ونفطية متداخلة، في وقت تؤكد فيه شهادات بيئيين وسكان محليين أن الخطاب الرسمي عن الإحياء والحماية لم يترجم إلى واقع ملموس.

تجفيف قديم وواقع مستمر

يوصف الخبير البيئي من محافظة ميسان، مرتضى الأهواري، واقع الأهوار اليوم بأنه “امتداد لسياسات تجفيف بدأت منذ عهد النظام السابق ولم تتوقف فعلياً بعد 2003”. 

ويشير إلى أن مساحات كانت غنية بالمياه والحياة تحولت إلى أراضٍ قاحلة، فقدت وظائفها البيئية والاقتصادية.

ويقول الأهواري إن الحديث المتكرر عن مشاريع الإنعاش البيئي وحماية التنوع الأحيائي “لا يتجاوز الإطار الدعائي”، في ظل استمرار السياسات نفسها التي أدت إلى تدمير الأهوار، معتمدة – بحسب وصفه – على أصوات بيئية تعمل على تبرير القرارات الحكومية بدل مواجهتها.

ويضيف أن الأهوار “لا تحفظ أسماء من يجاملون السلطة، بل تتذكر من دافع عنها بصدق”، محذراً من أن السنوات القليلة المقبلة قد تشهد اختفاء ما تبقى من الأراضي الرطبة إذا استمرت السياسات الحالية دون مراجعة حقيقية.

أرقام من زمن الماء

بحسب الأهواري، كانت مساحة الأراضي الرطبة في العراق خلال سبعينيات القرن الماضي تتراوح بين 15 و20 ألف كيلومتر مربع، تبعاً للمواسم وكميات الإطلاقات المائية. 

وكان هور الحويزة يمتد على نحو 3 آلاف كيلومتر مربع، بينما بلغت مساحة هور الحمار بين 2800 و3500 كيلومتر مربع، إضافة إلى الأهوار الوسطى التي شملت الجبايش وأبو زرك والفهود، بمساحة تقارب 4 إلى 5 آلاف كيلومتر مربع.

وشهدت تلك المرحلة أعلى درجات الاستقرار البيئي، حيث ازدهرت الثروة السمكية، وانتشرت تربية الجاموس، واستقبلت الأهوار ملايين الطيور المهاجرة، فضلاً عن أنشطة اقتصادية قائمة على الصيد وزراعة القصب والبردي والنقل النهري.

إلا أن هذه الصورة بدأت بالتلاشي مع حملات التجفيف الواسعة التي انطلقت في ثمانينيات القرن الماضي، وتوسعت خلال التسعينيات، لتؤدي إلى جفاف ما يقارب 90 في المئة من الأهوار، وتحويل أجزاء كبيرة منها إلى مناطق نفطية أو زراعية هامشية.

بعد 2003.. تغيير بلا تحول

ورغم عودة المياه جزئياً إلى بعض المناطق بعد عام 2003، إلا أن الأهواري يؤكد أن السياسات المائية لم تشهد تغييراً جوهرياً، ما أدى إلى تراجع مساحة الأراضي الرطبة إلى أقل من 10 في المئة من مساحتها الأصلية، لتُقدَّر حالياً بنحو 5 في المئة فقط.

ويحذر من مخاطر إضافية تهدد ما تبقى من الأهوار، لا سيما في مناطق مثل هور الجبايش، نتيجة توجهات لتحويلها إلى حقول نفطية، بموجب اتفاقيات يصفها بالسرية مع شركات أجنبية، ما يعني – وفق قوله – خسارة ما تبقى من هذه البيئات خلال سنوات قليلة.

اليوم العالمي.. وواقع متدهور

بالتزامن مع اليوم العالمي للأراضي الرطبة، كشفت منظمات بيئية ومسؤولون محليون في محافظة ذي قار عن تدهور غير مسبوق في أوضاع الأهوار، تمثل في تراجع حاد بالمخزون السمكي، ونفوق آلاف رؤوس الجاموس، ونزوح عشرات الآلاف من السكان، نتيجة شحّ المياه وتداعيات التغيرات المناخية.

ويؤكد المدير الإقليمي لمنظمة “طبيعة العراق”، الناشط البيئي جاسم الأسدي، أن العراق يضم عدداً كبيراً من مواقع الأراضي الرطبة، مثل الأهوار والبحيرات والممالح، لكنه أدرج عدداً محدوداً منها ضمن اتفاقية رامسار الدولية.

ويشير إلى إدراج هور الحويزة عام 2007، ثم هور الحمار الغربي عام 2014، إضافة إلى الأهوار الوسطى وبحيرة ساوة، فضلاً عن إدراج قضاء الجبايش ضمن شبكة المدن الرطبة العالمية، معتبراً أن هذا الإدراج جاء متأخراً وبنطاق أضيق مقارنة بدول أخرى في المنطقة.

مياه مقطوعة والتزامات غائبة

يوضح الأسدي أن اتفاقية رامسار تفرض التزامات بعدم إقامة منشآت تعيق تدفق المياه إلى الأراضي الرطبة، لكنه يشير في الوقت ذاته إلى قيام إيران بإنشاء ثلاثة سدود على نهر الكرخة، إضافة إلى سدة ترابية بطول 63 كيلومتراً، ما أدى إلى تقليص الإمدادات المائية لهور الحويزة وأراضٍ رطبة أخرى داخل العراق.

ويؤكد أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الأهوار حالياً يتمثل في نقص المياه، الأمر الذي أدى إلى فقدان السكان المحليين مصادر رزقهم المرتبطة بالصيد وتربية المواشي وصناعة الألبان والحرف اليدوية.

انهيار النظام البيئي

بحسب الأسدي، لم يتبق من الثروة السمكية في الأهوار سوى 3 إلى 4 في المئة، فيما انحسرت المراعي والمساحات الخضراء بنسبة تصل إلى 90 في المئة. كما نفقت آلاف رؤوس الجاموس، واضطرت آلاف الأسر إلى النزوح بعد فقدان مصادر دخلها.

ويشير إلى أن النظام الإيكولوجي للأهوار، الذي يشمل المياه والنباتات والحيوانات والكائنات الأخرى، تعرض لانهيار واسع، ولم يعد قادراً على تقديم خدماته البيئية أو الاقتصادية أو السياحية.

كما يؤكد جفاف عدد من المسطحات المائية المهمة، مثل بركة أم النعاج في أهوار الجبايش، وبركة أم الطيارة في هور الحمار الغربي، فيما باتت البركة البغدادية مهددة بالجفاف الكامل.

نزوح بالأرقام

من جانبه، كشف رئيس لجنة أزمة التصحر والجفاف في محافظة ذي قار، حيدر سعدي إبراهيم، عن تسجيل نزوح أكثر من 10 آلاف و450 أسرة من مناطق الأهوار والمناطق الريفية المتضررة، أي ما يزيد على 50 ألف شخص، توجه معظمهم نحو مراكز المدن، ولا سيما الناصرية والشطرة، إضافة إلى محافظات أخرى أبرزها البصرة.

ويؤكد أن التغيرات المناخية وزحف الجفاف يشكلان تهديداً وجودياً لسكان الأهوار، إذ يرتبط وجود المياه بشكل مباشر بالحياة اليومية ومصادر الدخل، من زراعة وصيد وتربية مواشٍ.

خسائر بلا تعويض

وتشير بيانات رسمية إلى هلاك أكثر من 15 ألف رأس جاموس ونحو ألفي رأس من الأبقار خلال ثلاث سنوات فقط في محافظة ذي قار، فيما اقتصر الدعم الحكومي على مبادرات محدودة، لم تغطِّ حجم الخسائر التي تكبدها السكان.

في الأهوار، حيث كان الماء عنوان الاستقرار، يتحول الجفاف اليوم إلى عامل طرد قسري، يدفع السكان إلى ترك مناطقهم التاريخية، في وقت تتراجع فيه هذه البيئة الفريدة أمام الضغوط المناخية والسياسات المائية والنفطية، لتبقى الأهوار العراقية عالقة بين ذاكرة الماء وواقع الجفاف.

أخبار مشابهة

جميع
رمي القمامة خارج أماكنها المخصصة.. أزمة ثقافة ووعي تهدد الصحة العامة وتزيد العبء على الجهات الخدمية

رمي القمامة خارج أماكنها المخصصة.. أزمة ثقافة ووعي تهدد الصحة العامة وتزيد العبء على...

  • اليوم
من الأمن الاستباقي إلى النقل المجاني.. إجراءات حكومية متكاملة لإنجاح الزيارة الشعبانية

من الأمن الاستباقي إلى النقل المجاني.. إجراءات حكومية متكاملة لإنجاح الزيارة الشعبانية

  • اليوم
مأساة المقدم أسعد حميد الحريشاوي: ست سنوات دون محاكمة.. ضابط عراقي يُعاقب في السعودية بسبب صور قادة النصر

مأساة المقدم أسعد حميد الحريشاوي: ست سنوات دون محاكمة.. ضابط عراقي يُعاقب في السعودية...

  • اليوم

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة