edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. سياسة
  4. الصدمة العابرة للقطاعات: كيف حوّل العدوان على إيران أزمة الطاقة إلى زلزال غذاء عالمي؟

الصدمة العابرة للقطاعات: كيف حوّل العدوان على إيران أزمة الطاقة إلى زلزال غذاء عالمي؟

  • اليوم
الصدمة العابرة للقطاعات: كيف حوّل العدوان على إيران أزمة الطاقة إلى زلزال غذاء عالمي؟

انفوبلس/ تقرير 

لا تُقاس الحروب المعاصرة بحجم الدمار المادي في جبهات القتال فحسب، بل بقدرتها على اختراق "الأمن الحيوي" للمجتمعات البعيدة عن فوهات المدافع. في عام 2026، ومع اندلاع المواجهة العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، لم يعد برميل النفط هو الضحية الوحيدة؛ بل تحول الصراع سريعاً من أزمة طاقة جيوسياسية إلى أزمة غذاء عالمية شاملة.

تتبدى ملامح هذه الكارثة اليوم من بوابة الغذاء، حيث تتآكل القدرة الشرائية للأسر في الجنوب العالمي وتتزايد الضغوط المعيشية على الفئات الهشة، رغم أن الحقول لم تشهد دماراً مباشراً. إن ما يحدث هو "تحول نوعي" في طبيعة الصدمة، حيث تضرب الحرب الأسس العميقة التي يقوم عليها الإنتاج الغذائي الحديث.

لا تتحول أزمة الطاقة إلى أزمة غذاء عبر الحقول، بل عبر البنية التحتية للإنتاج، حيث تنقل الطاقة صدمتها إلى الأسمدة، ثم إلى الإنتاج، ثم إلى الأسعار.

ميكانيكا انتقال الصدمة.. من الحقول إلى البنية التحتية

تؤكد المعطيات الراهنة أن أزمة الغذاء لا تنتقل عبر الحقول بشكل فيزيائي، بل عبر "البنية التحتية للإنتاج". تضغط الحرب على أسواق الطاقة، فتقود إلى ارتفاع تكاليف التشغيل عبر مختلف مراحل السلسلة الزراعية.

ارتباط المدخلات: يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تقييد تدفقات الأسمدة التي تمثل ركيزة الإنتاجية.

إرباك الشبكات: تسببت الحرب في ارتباك شبكات النقل والتجارة العالمية، مما أدى لتسلسل الآثار من المدخلات إلى الإنتاج ثم التوزيع.

إعادة تشكيل التكاليف: بفعل الترابط البنيوي، تنتقل الصدمة تدريجياً لتعيد تشكيل هيكل التكاليف عالمياً قبل أن تصل للمستهلك النهائي.

الطاقة كعصب للنظام الغذائي العالمي

في ظل وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت 100 دولار للبرميل (وفق تقارير الغارديان ورويترز)، انكشفت الهشاشة البنيوية للقطاع الزراعي، إذ تعتمد المنظومة الغذائية الحديثة على الطاقة لتشغيل الآلات، وتغذية أنظمة الري، وتصنيع الأسمدة، وتكاليف النقل والتوزيع. 

تمثل الطاقة ما يصل إلى 70% من تكلفة إنتاج الأسمدة. لذا، فإن أي اضطراب في أسواق الغاز والنفط يتحول مباشرة إلى ضغط خانق على مدخلات الإنتاج الزراعي.

ما نراه اليوم ليس اختلالاً عشوائياً في العرض والطلب، بل هو انتقال منظم للضغط من قطاع الطاقة إلى النظام الغذائي بأكمله.

مضيق هرمز.. عُنق الزجاجة المزدوج (طاقة وغذاء)

لطالما نظر العالم إلى مضيق هرمز كممر للنفط (20% من تجارة النفط والغاز المسال عالمياً)، لكن الحرب كشفت عن دور أكثر تركيباً، إذ يمر عبر المضيق قرابة ثلث تجارة الأسمدة العالمية، مما يمنحه دوراً مركزياً في صميم النظام الغذائي.

وأدت الضربات العسكرية إلى خفض الإنتاج في مصانع الأسمدة الخليجية المعتمدة على الغاز الطبيعي. وأدى التعطل شبه الكامل لهذا المسار إلى تقييد مزدوج؛ حرمان العالم من الطاقة ومن مدخلات الإنتاج الزراعي في آن واحد.

أزمة الأسمدة.. التهديد الوجودي للإنتاجية المستقبلية

تعتبر أزمة الأسمدة المسار الأكثر خطورة، لأن تداعياتها لا تظهر فوراً بل تتجسد في "دورات الحصاد اللاحقة". 

وارتفعت أسعار اليوريا إلى أكثر من 700 دولار للطن (مقارنة بـ 500 دولار قبل الحرب)، وقفزت أسعار الأسمدة عموماً بنسبة 30% إلى 40%. وتراجعت صادرات اليوريا العالمية إلى 1.5 مليون طن في مارس/آذار، مقارنة بمعدلاتها الطبيعية البالغة 4-5 ملايين طن.

ويحذر كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة، ماكسيمو توريرو، من أن تقليص استخدام الأسمدة سيؤدي حتماً إلى تراجع إنتاج الحبوب والأعلاف، مما سيضرب سلاسل اللحوم والألبان لاحقاً.

وتفتقر الأسواق العالمية لمخزونات استراتيجية كافية، مع عجز المنتجين البديلين عن تعويض النقص السريع.

اللوجستيات وتحدي "قابلية التوصيل"

تسببت الحرب في إعادة تشكيل خارطة التجارة الغذائية عبر قنوات التأثير التالية:

تأمين الشحن: ارتفعت أقساط التأمين البحري بشكل حاد، وتراجعت حركة السفن في منطقة الخليج.

إطالة الرحلات: اضطرت شركات الشحن لتغيير مساراتها، مما زاد من الزمن والكلفة التشغيلية.

أزمة التوصيل: في السلع سريعة التلف، تحولت الأزمة من أزمة "توافر" إلى أزمة "قابلية توصيل"، حيث يفسد الغذاء قبل وصوله نتيجة العوائق الأمنية واللوجستية.

انكشاف الجنوب العالمي والاقتصادات الناشئة

تتحمل الاقتصادات الناشئة العبء الأكبر لهذه الصدمة المركبة، نظراً لأن الغذاء والطاقة يمثلان 30% إلى 50% من سلة استهلاك مواطنيها.

الاعتماد المفرط: دول مثل بنغلاديش، كينيا، باكستان، والصومال تعتمد بشكل كلي على واردات الأسمدة من منطقة الخليج.

ارتفاع التكاليف: سجلت كينيا زيادة بنسبة 40% في تكاليف الأسمدة، مما يهدد استقرارها الغذائي.

الهشاشة المالية: تضغط هذه الأزمة على المالية العامة للدول التي تدعم الغذاء، مما يرفع احتمالات التوترات الاجتماعية.

التداعيات الكلية والمخاطر الاجتماعية والسياسية

تتجاوز آثار الحرب الجوانب الاقتصادية المباشرة لتصل إلى بنية الاستقرار العالمي:

الاضطراب الاجتماعي: هناك علاقة تاريخية بين ارتفاع أسعار الغذاء وتصاعد الاحتجاجات الشعبية.

السياسة النقدية: الضغوط التضخمية الناتجة عن "تضخم الغذاء" ستجبر البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما يعيق النمو الاقتصادي.

الوقود الحيوي: قد يدفع ارتفاع أسعار الطاقة المزارعين لتحويل محاصيلهم لإنتاج "الوقود الحيوي" بدلاً من الغذاء، مما يعمق الفجوة الغذائية.

تراجع التحويلات: التباطؤ الاقتصادي في الخليج قد يقلص تحويلات العمالة الوافدة، مما يضرب القوة الشرائية في بلدانهم الأصلية التي تعتمد على هذه التدفقات.

إعادة تعريف الأمن القومي في القرن الحادي والعشرين

إن حرب عام 2026 في إيران أثبتت أن "أمن الطاقة" و"أمن الغذاء" هما وجهان لعملة واحدة. لا يمكن ضمان رغيف الخبز في نيويورك أو نيروبي بينما تشتعل النيران في آبار الغاز والنفط في الخليج. إن العالم اليوم أمام صدمة مركبة تتطلب حلولاً تتجاوز السياسات الزراعية التقليدية لتشمل استراتيجيات شاملة لفك الارتباط العضوي بين الوقود الأحفوري وسلاسل الغذاء العالمية.

أخبار مشابهة

جميع
الصدمة العابرة للقطاعات: كيف حوّل العدوان على إيران أزمة الطاقة إلى زلزال غذاء عالمي؟

الصدمة العابرة للقطاعات: كيف حوّل العدوان على إيران أزمة الطاقة إلى زلزال غذاء عالمي؟

  • اليوم
مرشح تسوية جديد..  ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء بين التوافق السياسي وتساؤلات الأداء الاقتصادي

مرشح تسوية جديد.. ترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء بين التوافق السياسي وتساؤلات الأداء...

  • 27 نيسان
تاجر الفوضى والمظلومية الزائفة.. كيف يُعيد ترامب تدوير "محاولات الاغتيال" لإنقاذ إرثه المتهاوي؟

تاجر الفوضى والمظلومية الزائفة.. كيف يُعيد ترامب تدوير "محاولات الاغتيال" لإنقاذ إرثه...

  • 27 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة