edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. القانون صدر  والوقائع معلنة

القانون صدر  والوقائع معلنة

  • 28 كانون الأول 2025
القانون صدر  والوقائع معلنة

أليس على السوداني تفعيل قانون تجريم التطبيع بحق ساكو ؟ لأن بعض القضايا السياسية ليست مجرد صراع آراء، خصوصاً حين تكون امتحاناً صريحاً لهيبة الدولة، وحدود القانون، ومعنى السيادة.

 

كتب / سلام عادل

 

قضية المدعو (ساكو) لم تعد رأياً عاماً أو جدلاً إعلامياً، بل دخلت ــ بحكم الوقائع والتصريحات والاتصالات المعلنة ــ في نطاق الفعل المُجرَّم قانوناً، وتحديداً وفق قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، والمسألة هنا لا تتعلق بشخص ساكو بحد ذاته، بل بسؤال أكبر عن الدولة العراقية في حال كانت جادة في تطبيق قوانينها ؟ أم أن بعض الأسماء تُمنح حصانة غير مكتوبة فوق الدستور ؟

 

ولقد أقرّ البرلمان العراقي قانون تجريم التطبيع بوضوح لا يقبل التأويل، وهو قانون لا يفرّق بين رجل دين أو سياسي أو ناشط، ولا بين تصريح مباشر أو تواصل مقنّع، وما صدر عن ساكو ــ من مواقف واتصالات واصطفافات ــ لم يعد قابلاً للتأطير بوصفه “اجتهاداً دينياً” أو “رأياً ثقافياً”، فنحن أمام سلوك عام له أثر سياسي مباشر، ويمسّ واحدة من أكثر القضايا حساسية في الوجدان العراقي.

 

وهنا تتقدّم المسؤولية على المجاملة، ويصبح الصمت تواطؤاً سياسياً، لا حياداً، يجعل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يقف اليوم أمام اختبار حقيقي ما بين التعامل مع القانون باعتباره نصاً ملزماً للجميع، أو يفتح الباب لسابقة خطيرة تُفرغ التشريع من مضمونه، وتحوله إلى ورقة انتقائية تُستخدم ضد الضعفاء فقط.

 

ولهذا إصدار مذكرة إلقاء قبض بحق ساكو، وفق الأطر القانونية والقضائية السليمة، لا يعني إدانته سلفاً، بل يعني أمراً واحداً فقط، هو إحالة الملف إلى القضاء، وترك الكلمة الأخيرة للمؤسسة القضائية، لا للضغوط السياسية ولا للحساسيات الدينية ولا للحسابات الدولية، وذلك لأن الدولة، التي تخشى تطبيق قانونها على “الأسماء الكبيرة”، ستفقد قدرتها لاحقاً على ضبط “الأسماء الصغيرة”، والحكومة التي تُراعي الخارج على حساب نصوصها الداخلية، ستُفقد نفسها احترام الداخل قبل الخارج.

 

وثمّة من يحاول تصوير أي خطوة قانونية بهذا الاتجاه على أنها “استهداف طائفي” أو “صدام مع مؤسسة دينية”، وهذه مغالطة متعمّدة، لأن القانون لا يستهدف طائفة، ولا يُحاكم عقيدة، بل يُحاسب فعلاً سياسياً مُجرَّماً إذا ثبت بالدليل، بل إن ترك الملف دون إجراء قانوني هو ما يفتح باب الفتنة، ويغذّي الشكوك، ويُضعف الثقة بالدولة، ويُشعر الشارع بأن هناك طبقتين من المواطنة، الاولى مواطنة تُحاسَب، وأخرى فوق الحساب.

 

والسوداني لا يحتاج إلى خطاب تصعيدي، ولا إلى استعراض سياسي، وكل ما يحتاجه هو قرار إداري-قانوني واضح يتمثل بإحالة الملف إلى القضاء المختص، وتفعيل قانون تجريم التطبيع دون انتقائية، وبهذا فقط، يحمي رئيس الوزراء الدولة من الانزلاق، ويحمي القانون من التآكل، ويحمي نفسه من أن يُسجَّل في التاريخ كرئيس حكومة شاهد على خرق القانون ولم يفعل شيئاً، ففي الدول، لا تُقاس الهيبة بعدد الخطب، بل بقدرتها على تطبيق القانون حين يكون التطبيق مكلفاً سياسياً، وهنا، تماماً، تُقاس الدول.

 

#شبكة_انفو_بلس 

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
أكراد الشرق الأوسط سقط وهم القرن وبقي امتحان الشراكة

أكراد الشرق الأوسط سقط وهم القرن وبقي امتحان الشراكة

  • اليوم
ستارلينك وحرب الإنترنت : كيف تحمي إيران سيادتها الرقمية في مواجهة المحاولات الخارجية للتدخل

ستارلينك وحرب الإنترنت : كيف تحمي إيران سيادتها الرقمية في مواجهة المحاولات الخارجية...

  • 18 كانون الثاني
إيران وإسرائيل : الصراع الصفري والاستراتيجية الإقليمية للمحور المقاوم

إيران وإسرائيل : الصراع الصفري والاستراتيجية الإقليمية للمحور المقاوم

  • 17 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة