edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الإعلام القبيح حين يرتدي الانفلات بدلة مهنية

الإعلام القبيح حين يرتدي الانفلات بدلة مهنية

  • 7 كانون الثاني
الإعلام القبيح حين يرتدي الانفلات بدلة مهنية

ليس أخطر على الدولة من إعلام بلا وعي، ولا أشد تدميراً للمجتمع من مذيع يعتقد أن الشاشة منبره الشخصي، وأن الضيوف جنود في معركته الخاصة.

 

كتب / سلام عادل

نحن اليوم لا نعيش أزمة حرية، بل نعيش فوضى إعلامية كاملة الأركان، يتقدّم فيها بعض مقدمي البرامج من موقع “الناقل” إلى موقع “الفاعل”، ومن دور الوسيط إلى دور الخصم، ومن المهنية إلى الاستعراض، حتى تحوّل بعضهم إلى ناطقين سياسيين غير رسميين، يوزّعون الاتهامات ويصنّفون المكوّنات ويعلنون انحيازاتهم على الهواء بلا حياء.

وآخر النماذج الفجّة، ذلك المقدم، الذي لم يتردّد في التصريح – وبكل خفة – أنه “قرّر أن يكون قبيحاً في سنة 2026”، وأن اختصاصه هو “نقد الشيعة لا السنة ولا الأكراد”، وهنا نحن لا نتحدث عن رأي، بل عن إعلان عداء وتحريض مقنّع يدلل على انحراف وظيفي كامل، لكون الإعلامي ليس طرفاً في الصراع السياسي، وليس ممثلاً عن مكوّن ضد آخر، وليس قاضياً أو مدعياً عاماً، وبالضرورة ليس زعيماً معارضاً.

وتكون المشكلة أعقد عندما يتحوّل المذيع نفسه إلى سلاح خارج السيطرة، يطلق الاتهامات، ويستهدف المكوّنات، ويقمع الضيوف، ويصادر الآراء، وهنا يصبح السؤال مشروعاً حول من يحصر هذا السلاح ؟ ومن يضبط هذا الانفلات ؟ باعتبار أن السلاح ليس بندقية فقط، بل قد يكون خطاباً، ومنصة، ونبرة، وتأثيراً.

ولعل البرامج السياسية وُجدت لتكون مساحة للضيوف، لا مسرحاً للمقدم، وُجدت لتسهيل الحوار لا لفرض الرأي، وُجدت لتوسيع الأفق، لا لتضييقه، والمقدم الذي يعتقد أن الساعة التلفزيونية ملكه، وأن الضيف مجرد تفصيل، هو مذيع لم يفهم المهنة، ولم يتعلّمها، ولم يحترمها.

وفي الإعلام العالمي، الذي نحبه حين نحتاج الشواهد ونتجاهله حين يفضحنا، تم فصل وطرد مقدمي برامج كبار لأنهم خرجوا عن الحياد، أو عبّروا عن مواقف سياسية حادة، أو خلطوا بين الرأي والخبر، حصل ذلك في الـBBC، في CNN، في Sky News، في France 24، وذلك لكون الحياد ليس شعاراً، بل شرط بقاء لممارسة المهنة.

وللأسف، تراجع أيضاً دور المؤسسات المعنية بالحفاظ على حرية التعبير ورصانة العمل الإعلامي، وفي مقدمتها هيئة الإعلام والاتصالات، والتي يفترض – وفق القانون العراقي – أن تكون هيئة مستقلة، مهنية، تنظيمية، لا سياسية، ولكن واقع الحال يقول إن هذه الاستقلالية قد تآكلت، بحكم تولي إدارتها شخصيات ذات خلفيات سياسية وكوادر حزبية، الأمر الذي أفقدها حيادها، وأضعف دورها الرقابي، وحوّلها – في نظر كثيرين – من جهة تنظيم الى ملعب خلفي للسياسة.

وحين تصمت الجهة المنظمة يتمادى المتجاوز، وحين تغيب الرقابة المهنية تزدهر الفوضى، وحين تُسيَّس الهيئة المستقلة يُختطف القانون من الداخل، وهنا لا يمكن عزل انحراف بعض مقدمي البرامج عن تراجع دور هذه المؤسسات، لأن الإعلامي المنفلت لا يولد في فراغ، بل ينمو في بيئة لا حساب فيها ولا مساءلة.

والأغرب – والأخطر – أن بعض المراكز الحقوقية التي تدّعي الدفاع عن حرية التعبير، اختارت أن تدافع عن هذا المقدم القبيح، لا باعتباره خالف قواعد المهنة، بل باعتباره “مضطهداً”، متجاهلة حقيقة بسيطة، أن حرية التعبير لا تعني حرية القمع، وأن الدفاع عن الصحفي لا يعني الدفاع عن انتهاكه للمهنية، وأن الإعلامي حين يتحول إلى سجان لضيوفه، لا يصبح ضحية، بل معتدياً.

وفي الخاتمة .. من يريد أن يكون له موقف سياسي فأهلاً وسهلاً به، ومن يريد أن ينتقد الشيعة أو السنة أو الأكراد فهذا حقه، ولكن عليه أن يخلع بدلة المذيع، ويلبس عباءة المحلل أو كاتب الرأي أو الناشط، أما أن تجمع بين صفة الصحفي وسلوك السياسي، فهذه ليست جرأة بقدر ما هي خيانة مهنية، لأن الإعلام وظيفة عامة وليس ملكية خاصة، والشاشة أمانة لا مزاج، والميكروفون مسؤولية لا سلاح.

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
أكراد الشرق الأوسط سقط وهم القرن وبقي امتحان الشراكة

أكراد الشرق الأوسط سقط وهم القرن وبقي امتحان الشراكة

  • اليوم
ستارلينك وحرب الإنترنت : كيف تحمي إيران سيادتها الرقمية في مواجهة المحاولات الخارجية للتدخل

ستارلينك وحرب الإنترنت : كيف تحمي إيران سيادتها الرقمية في مواجهة المحاولات الخارجية...

  • 18 كانون الثاني
إيران وإسرائيل : الصراع الصفري والاستراتيجية الإقليمية للمحور المقاوم

إيران وإسرائيل : الصراع الصفري والاستراتيجية الإقليمية للمحور المقاوم

  • 17 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة