edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الحرب المركّبة على إيران من الحصار الاقتصادي إلى تضليل الشباب وفشل مشاريع الاختراق والهيمنة

الحرب المركّبة على إيران من الحصار الاقتصادي إلى تضليل الشباب وفشل مشاريع الاختراق والهيمنة

  • 12 كانون الثاني
الحرب المركّبة على إيران من الحصار الاقتصادي إلى تضليل الشباب وفشل مشاريع الاختراق والهيمنة

هذا الحصار، الذي قادته الولايات المتحدة وحلفاؤها، لم يكن مجرد أداة ضغط دبلوماسي، بل تحول إلى سلاح استراتيجي يستهدف بنية الدولة والمجتمع معاً. وقد بلغ ذروته خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب، حين ألغى الاتفاق النووي بصورة أحادية، في تحدٍ صريح للشرعية الدولية

 

رسول حمزاتوف 

إن ما يُسوَّق بوصفه «أزمة داخلية» في إيران، لا يعدو كونه توصيفاً سياسياً مضللاً يتعمد إغفال الحقيقة الجوهرية، فالمسألة في أصلها اقتصادية بحتة، صُنعت عمداً عبر حصار اقتصادي ظالم وممنهج فُرض على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأكثر من سبعة وأربعين عاماً، في واحدة من أطول وأقسى حملات العقاب الجماعي في التاريخ الحديث.

هذا الحصار، الذي قادته الولايات المتحدة وحلفاؤها، لم يكن مجرد أداة ضغط دبلوماسي، بل تحول إلى سلاح استراتيجي يستهدف بنية الدولة والمجتمع معاً. وقد بلغ ذروته خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب، حين ألغى الاتفاق النووي بصورة أحادية، في تحدٍ صريح للشرعية الدولية وتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأغرق إيران بحزم عقوبات غير مسبوقة طالت حتى القطاعات الإنسانية، لتشمل الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية للمواطن، رغم أن إيران، بشهادة تقارير دولية ومؤسسات بحثية واقتصادية عالمية، تنتج معظم غذائها وأدويتها وملابسها محلياً.

ومع وصول جو بايدن إلى الرئاسة، ورغم الخطاب الإعلامي الغربي الذي أوحى بتغيير النهج، لم يحدث أي تحول جوهري، بل ازدادت وطأة العقوبات وتوسعت أدوات الخنق الاقتصادي، ولا سيما بعد أحداث السابع من أكتوبر، حيث جرى توظيف التطورات الإقليمية لتشديد الضغط على طهران في إطار سياسة عداء بنيوية لا تتغير بتغير الإدارات.

ثم جاءت عودة ترمب مجدداً إلى سدّة الحكم، مترافقة مع ما عُرف بحرب الاثني عشر يوماً، لتضيف طبقة جديدة من القسوة إلى الحصار والحرب الاقتصادية، في محاولة واضحة لكسر الإرادة الإيرانية عبر الاستنزاف الشامل. ورغم لجوء الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وبمساندة دول منضوية في فلك الناتو وبعض الأنظمة العربية، إلى استخدام القوة العسكرية المباشرة وغير المباشرة، أثبتت إيران قدرتها على امتصاص الضربة عسكرياً وسياسياً، وانتهت المواجهة بطلب أمريكي لوقف الحرب، في إقرار عملي بفشل خيار القوة وكلفته الباهظة.

اليوم، وبعد سقوط الرهان العسكري، تتجه واشنطن إلى استثمار الوضع الاقتصادي الصعب، وتسعى إلى تأجيج الشارع الإيراني عبر شبكات من العملاء في الداخل ومعارضين في الخارج، يتقدمهم حفيد الشاه، مدعومة بحملة إعلامية ونفسية تبدأ من تصريحات ترمب التحريضية ولا تنتهي عند جيوش الصفحات الممولة والذباب الإلكتروني، في مسعى يرى فيه صناع القرار الأمريكيون خياراً أقل كلفة من الحرب المباشرة وأكثر قابلية للاستمرار، كما ناقشت ذلك صحف ومراكز أبحاث عالمية معروفة في التحليل السياسي والجيوبولتيك.

وفي هذا السياق، برز بعدٌ أكثر خطورة يتمثل في استهداف فئة الشباب الإيراني تحديداً، عبر منظومة تضليل إعلامي معقدة تُدار من الخارج، تقوم على تشويه الواقع، وتضخيم الأزمات، وبناء سرديات تهدف إلى زرع القطيعة بين الجيل الشاب ومؤسساته الوطنية، وتحويل الإحباط الاقتصادي إلى أداة تعبئة سياسية وأمنية. ولم يقتصر هذا المسار على التحريض الخطابي، بل تطور إلى عمليات تجنيد فعلية، حيث كشفت الأجهزة الأمنية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة العديد من شبكات التجسس والتخريب المرتبطة بأجهزة استخبارات غربية وصهيونية، من بينها تفكيك خلايا مرتبطة بالموساد عملت على إنشاء ورش سرية لتجميع طائرات مسيّرة داخل البلاد، وضبط شبكات أخرى تورطت في نقل معلومات حساسة عن منشآت عسكرية ونووية، إضافة إلى كشف مجموعات استخدمت شباباً مجندين لتصوير مواقع أمنية وحيوية، وتحديد تحركات قيادات عسكرية وعلمية، في دور يشبه «الدليل الأرضي» الذي يمهد لاستهداف هذه الشخصيات أو المنشآت. كما أعلنت طهران في أكثر من مناسبة إحباط عمليات تخريب كانت تستهدف خطوط طاقة ومراكز صناعية، واعتقال عناصر تلقت تدريباً خارج البلاد أو عبر قنوات اتصال مشفرة، بعضها مرتبط بمحاولات اغتيال شخصيات إيرانية بارزة أو تنفيذ هجمات ضد قوات الأمن.

هذه الوقائع، التي تناولتها وسائل إعلام عالمية وتقارير تحليلية بقدر متفاوت من الصراحة، تكشف أن الحرب على إيران لم تعد تُخاض بالسلاح وحده، بل عبر الاقتصاد والإعلام والاختراق الأمني والحرب النفسية، وأن فشل الرهان العسكري دفع خصومها إلى هذا النمط من الحروب الهجينة. غير أن التجربة الإيرانية، كما تؤكد الوقائع التاريخية والتحليلات الاستراتيجية المنشورة في وسائل إعلام ومراكز بحث دولية، تُظهر أن هذا الرهان بدوره محكوم بالفشل، لأن الأزمة ليست نتاج خلل داخلي بنيوي بقدر ما هي نتيجة عدوان خارجي مستمر، ولأن الدولة والمجتمع في إيران، رغم الضغوط الهائلة، أثبتا قدرة متجددة على الصمود وكشف المخططات واحتوائها، دفاعاً عن خيار الاستقلال ورفض الخضوع لمنطق الهيمنة.

المقال يعبر عن رأي كاتبه، وليس بالضرورة عما يتبناه الموقع من سياسة

أخبار مشابهة

جميع
أكراد الشرق الأوسط سقط وهم القرن وبقي امتحان الشراكة

أكراد الشرق الأوسط سقط وهم القرن وبقي امتحان الشراكة

  • اليوم
ستارلينك وحرب الإنترنت : كيف تحمي إيران سيادتها الرقمية في مواجهة المحاولات الخارجية للتدخل

ستارلينك وحرب الإنترنت : كيف تحمي إيران سيادتها الرقمية في مواجهة المحاولات الخارجية...

  • 18 كانون الثاني
إيران وإسرائيل : الصراع الصفري والاستراتيجية الإقليمية للمحور المقاوم

إيران وإسرائيل : الصراع الصفري والاستراتيجية الإقليمية للمحور المقاوم

  • 17 كانون الثاني

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة