edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. عريضة 300 صحفي لإدانة ترامب من منصة عشاء البيت الأبيض تكشف تراجع حرية الإعلام في أمريكا

عريضة 300 صحفي لإدانة ترامب من منصة عشاء البيت الأبيض تكشف تراجع حرية الإعلام في أمريكا

  • اليوم
عريضة 300 صحفي لإدانة ترامب من منصة عشاء البيت الأبيض تكشف تراجع حرية الإعلام في أمريكا

سقوط النموذج الأمريكي

انفوبلس.. 

بينما تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لمراسم "عشاء مراسلي البيت الأبيض" في الخامس والعشرين من أبريل 2026، لم يعد الضجيج المثار حول الحفل يتعلق بنوعية الأطباق المقدمة أو النكات التي سيلقيها الكوميديون، بل بزلزال مهني وأخلاقي يعصف بأركان "القوة الرابعة".

فقد وقّع أكثر من 300 صحفي أمريكي، بينهم عمالقة المهنة، عريضة تاريخية تطالب بكسر بروتوكول "المجاملة" المعتاد، وإدانة الرئيس دونالد ترامب علنًا، من على المنصة وبحضوره الشخصي، في موقف وصفوه بأنه "لحظة الحقيقة" بين المقاومة أو التواطؤ السلبي.

هذا الحفل الذي تأسس عام 1914، وظل لقرابة 112 عاماً يعتبره الصحفيون رمزاً للتعايش بين السلطة التنفيذية ومن يراقبها، يتحول اليوم في ظل إدارة ترامب الثانية إلى ساحة معركة على بقاء الصحافة الحرة.

العريضة، التي وقّعتها أسماء بوزن دان راذر، وسام دونالدسون، وآن كوري، وأندريا كوبل، تؤكد أن الجلوس لتناول العشاء والضحك مع رجل يشن حرباً استئصالية ضد الحقائق هو خيانة للأمانة الصحفية.

 

سياسة "تطويع" الصحافة: من القمع المباشر إلى الابتزاز المالي

 

لا ينظر الموقّعون إلى هذه الخطوة كفعل سياسي، بل كرد فعل على واقع مرير فرضته إدارة جعلت من "الاستبداد الناعم" وسيلة لتحييد الإعلام.

التقرير الذي تستند إليه العريضة يفكك استراتيجية منهجية لإدارة ترامب تعتمد على "التدمير المالي" و"الترهيب التنظيمي" بدلاً من الحظر المباشر فقط.

في سابقة وُصفت بالـ "أورويلية" (مصطلح مشتق من اسم الكاتب البريطاني جورج أورويل)، تم استبعاد وكالة "أسوشيتد برس" (AP) من الفعاليات الرئاسية ومن على متن الطائرة الرئاسية (Air Force One)، والسبب؟ رفض الوكالة الانصياع لأوامر السلطة بتغيير دليلها التحريري لإجبارها على استخدام مصطلح "خليج أمريكا" بدلاً من المصطلحات الجغرافية المعترف بها. إنها محاولة لفرض لغة الدولة على لغة الخبر، وتأميم الحقيقة الجغرافية لصالح الأيديولوجيا القومية.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل طرد مكاتب كبريات المؤسسات الإعلامية مثل "CNN"  و"واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" و"NBC"  و"NPR"  من مقر البنتاغون، في خطوة تهدف إلى حجب الرقابة الشعبية عن تحركات الآلة العسكرية الأمريكية.

القضاء تحت الطلب: مكتبات رئاسية بتمويل من "الغرامات"


أحد أكثر الفصول قتامة في سجل هذه الإدارة هو استخدام الضغط القضائي والتنظيمي لابتزاز المؤسسات الإعلامية، فقد كشفت الوثائق أن شبكتي "CBS" و"ABC"  فضّلتا دفع "إتاوات" تحت مسمى تسويات قضائية، بلغت 16 و15 مليون دولار على التوالي، لصالح "المكتبة الرئاسية لترامب".

هذه الأموال لم تكن تبرعات طوعية، بل نتيجة لدعاوى قضائية باهظة التكلفة وضغوط مارستها لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) التي تسيطر عليها الإدارة، مهددة بسحب تراخيص البث.

وفي واقعة تجسّد هذا الترهيب، تم إيقاف المذيع الشهير جيمي كيميل لمدة أسبوع بعد تهديدات صريحة من اللجنة للشبكة، مما يرسل رسالة واضحة لكل من يجرؤ على استخدام الكوميديا أو النقد كأداة للمساءلة: "الصمت أو الإفلاس".

 

"قاعة العار" واغتيال الشخصية المعنوي

 

لم تكتفِ إدارة ترامب بالضغط المؤسسي، بل ذهبت نحو "شخصنة" الحرب ضد الصحفيين. حيث أطلق البيت الأبيض صفحة إلكترونية رسمية بعنوان "قاعة العار" (Hall of Shame)، تستهدف بالاسم والصورة صحفيين بعينهم بسبب تقارير اعتبرتها الإدارة "غير مواتية".

هذا الأسلوب، الذي تصفه منظمات حماية الصحافة بأنه سمة كلاسيكية للأنظمة الشمولية، يحرض الغوغاء ضد الأفراد ويجعل من الصحفي هدفاً مشروعاً للكراهية العامة.

التصعيد لم يتوقف عند التحريض الكلامي؛ فقد شهدت الفترة الأخيرة اعتقالات لصحفيين أثناء تغطيتهم لفعاليات عامة، مثل دون ليمون وجورجيا فورت، ومداهمات من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لمنازل مراسلين وصُودرت هواتفهم وحواسيبهم، في انتهاك صارخ لقدسية المصادر الصحفية.

ووصل الأمر إلى ترحيل صحفي حائز على جائزة "إيمي" أثناء تغطيته لتجمع جماهيري، واعتقال صحفية كولومبية تطلب اللجوء من قبل وكالة "ICE" فور نشرها تقريراً يكشف عورات المداهمات التي تقوم بها الوكالة.

 

تفكيك الذاكرة ومكافأة العنف

 

في ضربة قاضية، أقدمت الإدارة على تفكيك شبكة "صوت أمريكا" (Voice of America)، المؤسسة التي دامت 83 عاماً بسحب تمويل قدره 1.1 مليار دولار من الإذاعة والتلفزيون العمومي، وضعت الإدارة 180 محطة محلية أمام خطر الإغلاق المحتم، مما يحرم ملايين الأمريكيين من مصادر أخبار مستقلة لا تلهث وراء الربح أو التملق للسلطة.

ولعل التفصيل الأكثر إثارة للصدمة، والذي يكشف عن النوايا الحقيقية لهذه الإدارة تجاه السلامة الجسدية للصحفيين، هو قرار العفو الرئاسي الذي شمل 1500 شخص من المتورطين في أحداث السادس من يناير.

من بين هؤلاء، كان هناك ثمانية أفراد أُدينوا تحديداً بارتكاب أعمال عنف واعتداءات جسدية ضد صحفيين.

منح العفو لهؤلاء ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو "ضوء أخضر" لممارسة العنف ضد الإعلام، ومباركة رئاسية لمن يستخدم القبضة بدلاً من الحجة.

 

انحدار نحو الهاوية: 57 من 180

 

هذا المشهد السوداوي أدى إلى نتيجة منطقية ومفجعة في آن واحد؛ فقد تراجعت الولايات المتحدة إلى المركز 57 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي الذي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود".

هذا هو الترتيب الأدنى لأمريكا منذ إنشاء المؤشر في عام 2002، مما يضع "منارة الديمقراطية" خلف دول كانت واشنطن تعايرها يوماً بالدكتاتورية.

 

 العشاء الذي سيحدد وجه أمريكا

 

العريضة التي وقّعها 300 صحفي لا تطالب فقط بموقف خطابي، وتطالب برفض "تطبيع" الاستبداد، إنهم يحذرون من أن عشاء 25 أبريل سيكون "مرآة" للصحافة الأمريكية؛ فإما أن تختار المواجهة العلنية وقول الحقيقة في وجه السلطة، أو تختار الابتسام أمام الكاميرات بينما يتم تفكيك مؤسساتها وقمع زملائها خلف الكواليس.

السؤال الذي يطرحه هؤلاء الرواد: هل يمكن للصحافة أن تصفق لمن وصفها بـ "عدو الشعب"؟ وهل يمكن للأقلام أن تحتفل بالحرية وهي مقيدة بسلاسل التهديد المالي والأمني؟ الإجابة ستكون على تلك المنصة في أبريل القادم، حيث لن تكون الكلمات مجرد خطاب، بل ستكون وثيقة إدانة تاريخية لإدارة قررت أن تحكم عبر تحطيم المرآة التي تكشف عيوبها.

 

خنق رقمي ممنهج

 

المواجهة بين السلطة والصحافة غير محصورة في غرف الأخبار أو قاعات المؤتمرات، إذ امتدت إلى الفضاء الرقمي حيث تلعب شركات التكنولوجيا دوراً حاسماً في تشكيل الوعي العام.

وفي هذا السياق، تبرز العلاقة المعقدة بين الإدارة الأمريكية ومنصات كبرى مثل Meta Platforms وGoogle، والتي تحولت من مجرد شركات تقنية إلى بوابات تحكم في تدفق المعلومات.

تعتمد هذه المنصات على خوارزميات معقدة تحدد ما يظهر للمستخدم وما يتم تهميشه، وهو ما يمنحها سلطة غير مسبوقة على ترتيب الأولويات الإعلامية.

ومع تصاعد الضغوط السياسية، تصبح هذه الخوارزميات أداة غير مباشرة لإعادة تشكيل المشهد الإعلامي، عبر تقليل انتشار المحتوى المعارض أو تصنيفه كمحتوى “حساس” أو “مضلل”، حتى دون حذفه بشكل صريح. هذه الآلية تخلق شكلاً متقدماً من الرقابة الناعمة، حيث يتم خنق الوصول بدلاً من المنع المباشر.

 

كما أن التهديدات التنظيمية، مثل فرض قوانين أو فتح تحقيقات احتكارية، تدفع هذه الشركات إلى تبني سياسات أكثر تحفظاً تجاه المحتوى السياسي.

النتيجة هي بيئة رقمية تبدو مفتوحة ظاهرياً، لكنها تخضع في العمق لتوازنات دقيقة بين السلطة السياسية ومصالح الشركات، ما يؤدي إلى تآكل تدريجي لمساحة التعبير الحر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأصوات المعارضة أو الخطاب النقدي.

 

الإعلام البديل ومساحة المقاومة

 

في ظل الضغوط المتصاعدة على المؤسسات الإعلامية التقليدية، برز الإعلام البديل كأحد أهم مساحات المقاومة لإعادة التوازن في المشهد المعلوماتي.

هذا النمط من الإعلام، الذي يعتمد على المنصات الرقمية المستقلة والصحافة الفردية، أصبح ملاذاً للأصوات التي تم تهميشها أو إقصاؤها بفعل الضغوط السياسية والاقتصادية.

لا يخضع الإعلام البديل لنفس القيود المؤسسية التي تواجهها الشبكات الكبرى، ما يمنحه مرونة أكبر في تناول القضايا الحساسة وكشف الروايات التي تتجنبها وسائل الإعلام التقليدية.

كما أن اعتماده على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات النشر المفتوحة يسمح له بالوصول المباشر إلى الجمهور دون المرور عبر "بوابات" التحرير التقليدية.

لكن هذه المساحة، رغم أهميتها، ليست محصنة بالكامل؛ فهي تواجه تحديات تتعلق بالتمويل والمصداقية، إضافة إلى خطر التضييق الرقمي عبر الخوارزميات أو الإبلاغات المنظمة.

ومع ذلك، يبقى الإعلام البديل عاملاً حاسماً في كسر احتكار السردية، وتوفير روايات موازية تسهم في الحفاظ على حد أدنى من التعددية داخل بيئة إعلامية تتجه نحو الانغلاق.

 

ارتدادات دولية متسارعة

 

لم يعد تراجع حرية الصحافة داخل الولايات المتحدة شأناً داخلياً، بل تحول إلى ورقة جيوسياسية تستثمرها قوى دولية منافسة لإعادة تشكيل الخطاب العالمي حول الديمقراطية.

في هذا السياق، تجد كل من روسيا والصين فرصة استراتيجية لتقويض السردية الأمريكية التي طالما قدمت نفسها كحامية لحرية التعبير.

تعمد هذه الدول إلى تسليط الضوء على الانتهاكات والضغوط التي يتعرض لها الصحفيون الأمريكيون، وتوظفها في إعلامها الرسمي والدولي لإظهار “ازدواجية المعايير” لدى واشنطن.

فحين تتراجع الولايات المتحدة في مؤشرات حرية الصحافة، يصبح من السهل على خصومها التشكيك في شرعيتها الأخلاقية عند انتقاد أنظمة أخرى. هذا التحول لا يضعف فقط النفوذ الناعم الأمريكي، بل يمنح خصومه أدوات دعائية فعالة لإعادة تعريف مفهوم الحرية وفق نماذج بديلة.

كما تستغل هذه الدول الفراغ الناتج عن تراجع الإعلام الأمريكي في الخارج لتعزيز حضورها الإعلامي عبر شبكات دولية ناطقة بعدة لغات، تستهدف الجمهور العالمي بخطاب مضاد.

النتيجة هي بيئة إعلامية دولية أكثر تعددية ظاهرياً، لكنها في الواقع تعكس صراعاً محتدماً على من يمتلك حق تعريف الحقيقة، في ظل انكفاء النموذج الأمريكي وتآكل مصداقيته.

 

 

أخبار مشابهة

جميع
الجيش الإسرائيلي بين ضغط الجبهات وتآكل القوى البشرية وفشل المعالجات

الجيش الإسرائيلي بين ضغط الجبهات وتآكل القوى البشرية وفشل المعالجات

  • 19 نيسان
زلزال في "رأس الرئيس" .. تقرير يفضح التذبذب النفسي لترامب في إدارة الحرب مع إيران

زلزال في "رأس الرئيس" .. تقرير يفضح التذبذب النفسي لترامب في إدارة الحرب مع إيران

  • 19 نيسان
من الحضارات إلى نظام روما وتأسيس المحكمة الجنائية الدولية.. ماذا نعرف عن محرمات الحروب؟

من الحضارات إلى نظام روما وتأسيس المحكمة الجنائية الدولية.. ماذا نعرف عن محرمات الحروب؟

  • 19 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة