edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. من الحضارات إلى نظام روما وتأسيس المحكمة الجنائية الدولية.. ماذا نعرف عن محرمات الحروب؟

من الحضارات إلى نظام روما وتأسيس المحكمة الجنائية الدولية.. ماذا نعرف عن محرمات الحروب؟

  • 19 نيسان
من الحضارات إلى نظام روما وتأسيس المحكمة الجنائية الدولية.. ماذا نعرف عن محرمات الحروب؟

انفوبلس/ تقرير

على الرغم من أن الحروب تمثل أقسى أشكال الصراع البشري وأكثرها دموية، فإن المجتمعات البشرية لم تتوقف عبر التاريخ عن محاولة وضع حدود أخلاقية وقانونية لها. فحتى في لحظات العنف القصوى، ظل السؤال مطروحاً: هل يمكن للحرب أن تخضع لقواعد تقلل من معاناة الإنسان وتحافظ على حد أدنى من الإنسانية؟

من هنا نشأ مفهوم القانون الدولي الإنساني، وهو منظومة من القواعد القانونية التي تنظم سلوك الأطراف المتحاربة وتهدف إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة على البشر والممتلكات والبيئة. وتتمثل الفكرة الأساسية لهذا القانون في أن الحرب – رغم مشروعيتها في بعض الحالات – لا تعني إطلاق العنان للعنف بلا قيود، بل يجب أن تخضع لمبادئ تحمي المدنيين وتحد من وسائل القتال الأكثر تدميراً.

هذه القواعد لم تنشأ فجأة، بل تشكلت عبر قرون طويلة من التطور الأخلاقي والديني والعرفي، قبل أن تتحول تدريجياً إلى منظومة قانونية دولية متكاملة عبر معاهدات واتفاقيات دولية، أبرزها اتفاقيات لاهاي واتفاقيات جنيف، وصولاً إلى إنشاء المحكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما الأساسي.

الحرب بين الضرورة العسكرية والضمير الإنساني

يقوم القانون الدولي الإنساني على مبدأين أساسيين: الضرورة العسكرية والإنسانية.

فالضرورة العسكرية تعني السماح باستخدام القوة لتحقيق أهداف عسكرية مشروعة، بينما تفرض الإنسانية قيوداً تمنع استخدام وسائل وأساليب قتال تسبب معاناة غير مبررة أو تستهدف أشخاصاً لا يشاركون في القتال.

ومن خلال التوازن بين هذين المبدأين، ظهرت مجموعة من القواعد التي تحدد ما يجوز وما لا يجوز فعله أثناء النزاعات المسلحة. ومن أهم هذه القواعد مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين، ومبدأ التناسب الذي يمنع الهجمات التي تسبب خسائر مدنية مفرطة مقارنة بالفائدة العسكرية المتوقعة.

وتشكل هذه المبادئ الأساس الذي تقوم عليه معظم محظورات الحرب المعترف بها دولياً اليوم.

جذور محرمات الحروب في الحضارات والأديان

لم تكن فكرة وضع قيود على الحرب وليدة العصر الحديث، بل تعود جذورها إلى الحضارات القديمة والتقاليد الدينية التي حاولت تنظيم سلوك المقاتلين.

في التراث الإسلامي مثلاً، وردت العديد من التوجيهات التي تحظر قتل غير المقاتلين أو تدمير الممتلكات دون ضرورة والتي تضمنت مجموعة من القواعد الأخلاقية مثل عدم قتل النساء والأطفال والشيوخ، وعدم قطع الأشجار المثمرة أو حرقها.

كما تناول الفقهاء المسلمون قضايا الحرب والسلم في مؤلفات عديدة، من أبرزها كتاب السير الكبير للفقيه محمد بن الحسن الشيباني، الذي يعد من أوائل المؤلفات التي ناقشت قواعد الحرب والعلاقات الدولية في الفكر الإسلامي.

ولم يقتصر الأمر على الحضارة الإسلامية، إذ وضعت حضارات أخرى قواعد مشابهة، سواء في أوروبا أو آسيا، تقوم على فكرة الحد من العنف وحماية الفئات غير المشاركة في القتال.

بداية التقنين الدولي لقوانين الحرب

شهد القرن التاسع عشر بداية التحول من الأعراف الأخلاقية إلى القواعد القانونية المكتوبة. ففي عام 1863 صدرت في الولايات المتحدة تعليمات عسكرية عُرفت باسم تعليمات ليبر، والتي وضعت قواعد لتنظيم سلوك القوات خلال الحرب الأهلية الأمريكية. وقد شكلت هذه التعليمات خطوة مهمة نحو تقنين قوانين الحرب.

  • خذلان واشنطن يشعل الشمال السوري.. فشل تفاهم دمشق - قسد يشعل النفير الكردي ويهدد بحرب مفتوحة في الحسكة

بعد ذلك بعام واحد، تم اعتماد اتفاقية جنيف الأولى 1864، التي ركزت على حماية الجرحى والمرضى في ميادين القتال، وأسست لواحدة من أهم منظومات القانون الدولي الإنساني.

ثم جاء إعلان سان بطرسبرغ عام 1868 ليحظر استخدام أنواع معينة من المقذوفات المتفجرة، ويؤكد مبدأ أساسياً مفاده أن الهدف المشروع من الحرب هو إضعاف القوات العسكرية للعدو، وليس إلحاق المعاناة غير الضرورية بالمقاتلين.

اتفاقيات لاهاي.. تنظيم وسائل القتال

مع نهاية القرن التاسع عشر، اجتمع ممثلو الدول في مؤتمرات دولية نتج عنها اعتماد اتفاقيات لاهاي 1899 و1907، التي نظمت وسائل وأساليب القتال في النزاعات المسلحة.

وتضمنت هذه الاتفاقيات قواعد تحظر استخدام السموم والأسلحة السامة، وتمنع قتل الخصم غدراً أو إصدار أوامر بعدم الإبقاء على حياة أحد. كما أكدت على ضرورة احترام حقوق الأسرى والمدنيين، وشكلت خطوة مهمة نحو إنشاء إطار قانوني دولي يحد من فوضى الحرب.

بند مارتنز.. الضمير الإنساني كمرجعية قانونية

ضمن ديباجة اتفاقيات لاهاي ظهر ما يعرف باسم بند مارتنز، الذي صاغه الدبلوماسي الروسي فريدريك مارتنز. ينص هذا البند على أنه حتى في الحالات التي لا تغطيها المعاهدات المكتوبة، يظل السكان والمتحاربون تحت حماية مبادئ القانون الدولي المستمدة من الأعراف الإنسانية والضمير العام.

وقد اكتسب هذا البند أهمية كبيرة لأنه يوفر أساساً قانونياً لتقييم شرعية الأسلحة والتكتيكات العسكرية الجديدة حتى في حال عدم وجود نص صريح يحظرها.

صدمة الحربين العالميتين

رغم الجهود القانونية المبكرة، جاءت الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية لتكشف عن حجم الفجوة بين القواعد القانونية والواقع. فقد شهدت الحربان استخدام الغازات السامة والقصف الجوي الواسع النطاق واستهداف المدن بشكل مباشر، مما أدى إلى سقوط ملايين الضحايا المدنيين.

هذه التجارب المأساوية دفعت المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في قوانين الحرب، وهو ما أدى إلى اعتماد اتفاقيات جنيف الأربع 1949 التي أصبحت حجر الأساس في القانون الدولي الإنساني المعاصر.

اتفاقيات جنيف.. حماية ضحايا الحرب

تشمل اتفاقيات جنيف أربع اتفاقيات رئيسية تهدف إلى حماية ضحايا النزاعات المسلحة.

الاتفاقية الأولى تعنى بحماية الجرحى والمرضى في القوات المسلحة في الميدان، بينما تركز الثانية على الجرحى والمرضى والغرقى في البحار. أما الثالثة فتتعلق بمعاملة أسرى الحرب، في حين تتناول الرابعة حماية المدنيين في زمن الحرب.

وقد جرى لاحقاً تعزيز هذه الاتفاقيات من خلال البروتوكولين الإضافيين لعام 1977، اللذين وسّعا نطاق الحماية ليشمل النزاعات غير الدولية وحركات التحرر الوطني.

أهم محرمات الحروب في القانون الدولي

مع تطور القانون الدولي الإنساني، أصبحت هناك قائمة واضحة من الأفعال التي تُعد جرائم حرب أو انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

استهداف المدنيين

يعد توجيه الهجمات ضد المدنيين أو الأعيان المدنية أحد أخطر الانتهاكات في النزاعات المسلحة. ويستند هذا الحظر إلى مبدأ التمييز الذي يقضي بضرورة قصر العمليات العسكرية على الأهداف العسكرية فقط. ويعتبر تعمد قتل المدنيين أو تدمير ممتلكاتهم جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي.

استخدام الدروع البشرية

يحظر القانون الدولي استخدام المدنيين لحماية الأهداف العسكرية أو التمركز داخل المرافق المدنية مثل المدارس والمستشفيات. ويهدف هذا الحظر إلى منع استغلال المدنيين كوسيلة لحماية القوات العسكرية أو المعدات العسكرية من الهجمات.

الهجمات العشوائية

تشمل الهجمات التي لا يمكن توجيهها بدقة أو التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية. وغالباً ما ترتبط هذه الهجمات باستخدام أسلحة ذات تأثير واسع النطاق أو قصف مناطق سكنية بشكل عشوائي.

تجويع المدنيين

يعد استخدام التجويع كسلاح في الحرب من المحظورات الخطيرة، ويشمل ذلك تدمير المحاصيل الزراعية أو منع وصول الغذاء والمياه إلى السكان المدنيين. وقد نصت اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية على تجريم هذه الممارسات بشكل صريح.

  • من هرمز إلى بروكسل.. الحرب على إيران تصدع التحالف الغربي وتؤسس لمرحلة لا تُدار فيها الحروب بقرار أمريكي منفرد

الجرائم الجنسية

تشمل الاغتصاب والاستعباد الجنسي والإكراه على البغاء وأشكال العنف الجنسي الأخرى. وتعد هذه الأفعال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية عندما تُرتكب في سياق النزاعات المسلحة.

تجنيد الأطفال

يحظر القانون الدولي تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة في القوات المسلحة أو الجماعات المسلحة. وقد عززت اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولها الاختياري هذه الحماية برفع سن التجنيد الإلزامي إلى الثامنة عشرة.

تعذيب الأسرى

تحظر اتفاقية جنيف الثالثة تعذيب أسرى الحرب أو إخضاعهم لمعاملة قاسية أو مهينة. كما تمنع استخدام أي شكل من أشكال الإكراه لانتزاع المعلومات منهم.

أخذ الرهائن

يعد احتجاز الأشخاص وتهديدهم بالقتل أو الأذى لإجبار طرف آخر على القيام بعمل معين جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

مهاجمة العاجزين عن القتال

يحظر استهداف أي شخص أصبح عاجزا عن القتال بسبب الجراح أو المرض أو الأسر أو بسبب الهبوط بالمظلة من طائرة معطلة ما دام لا يشارك في أعمال عدائية، وفقا لاتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول.

الأمر بعدم إبقاء أحد على قيد الحياة

يعد إصدار أوامر بعدم الإبقاء على حياة أحد أو التهديد بذلك أو خوض الأعمال العدائية على أساس تصفية الخصم وعدم قبول استسلامه أمرا محظورا بموجب اتفاقيات لاهاي والبروتوكول الإضافي الأول. ويحظر هذا المبدأ تصفية الخصم ويلزم أطراف النزاع بإتاحة الفرصة للمقاتلين للاستسلام وتلقي الحماية بمجرد توقفهم عن القتال.

استهداف العاملين في المجال الطبي

يتمتع العاملون في المجال الطبي بحماية خاصة في النزاعات المسلحة، ويمنع استهدافهم أو استهداف المستشفيات والمرافق الطبية. وقد أُنشئت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القرن التاسع عشر للمساعدة في حماية الجرحى والمرضى وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني.

نهب الممتلكات العامة أو الخاصة

ويشمل منع نهب أي مدينة أو مكان حتى ولو تم الاستيلاء عليه عنوة وسلب الممتلكات العامة أو الخاصة، وفق لوائح لاهاي واتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الثاني ونظام روما الأساسي.

الترحيل القسري

يتمثل في الإبعاد أو النقل غير المشروع للمدنيين، أو قيام دولة الاحتلال بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكولين الإضافيين الأول والثاني ونظام روما الأساسي. تهدف هذه القواعد إلى منع التغيير الديموغرافي في الأراضي المحتلة وحماية المدنيين من التهجير، مع استثناء حالات الإخلاء المؤقت لدواعي الأمن أو الضرورة العسكرية الملحة.

الاعتداء على قوات حفظ السلام والإغاثة

يقصد به توجيه هجمات متعمدة ضد الموظفين أو المنشآت أو المركبات المستخدمة في مهمة للمساعدة الإنسانية أو حفظ السلام عملا بميثاق الأمم المتحدة، ونصت عليه اتفاقية سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها ونظام روما الأساسي.

تدمير الممتلكات الثقافية

يحظر استهداف المواقع الأثرية وأماكن العبادة والممتلكات الثقافية، لأنها تمثل جزءاً من التراث الإنساني. وقد نصت اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية 1954 على هذه الحماية.

مهاجمة المنشآت ذات القوة الخطيرة

مهاجمة السدود والجسور والمنشآت النووية لتوليد الطاقة الكهربائية وغيرها من المنشآت التي يؤدي تدميرها إلى انطلاق قوة خطيرة واسعة النطاق يعد فعلا محظورا استنادا إلى البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

الإضرار بالبيئة الطبيعية

يعد استخدام وسائل أو أساليب حرب يقصد بها أو يتوقع أن تلحق ضررا واسعا وطويل الأمد وشديدا بالبيئة الطبيعية فعلا محظورا بموجب اتفاقية حظر الاستخدام العسكري لتقنيات التغيير البيئي لعام 1976 والبروتوكول الإضافي الأول.

الإبادة الجماعية

تتمثل في ارتكاب أفعال بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، كليا أو جزئيا، مثل قتل أفراد الجماعة أو إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بهم أو نقل أطفال الجماعة قسرا إلى جماعة أخرى، وذلك وفق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

الأسلحة المحرمة دولياً

لم يقتصر القانون الدولي الإنساني على تنظيم سلوك المقاتلين، بل وضع أيضاً قيوداً على أنواع معينة من الأسلحة.

الأسلحة الكيميائية والبيولوجية

يحظر استخدام هذه الأسلحة بموجب اتفاقية الأسلحة البيولوجية و*اتفاقية الأسلحة الكيميائية*، نظراً لما تسببه من آثار عشوائية ومعاناة مفرطة.

  • انكسار الهيبة.. قراءة في خريف الغطرسة الأمريكية والانهيار الاستراتيجي للمشروع الصهيوني أمام اقتدار طهران

الألغام المضادة للأفراد

حظرت معاهدة أوتاوا استخدام هذه الألغام بسبب آثارها الطويلة الأمد التي تستمر في قتل المدنيين حتى بعد انتهاء النزاعات.

الذخائر العنقودية

تحظر اتفاقية الذخائر العنقودية استخدام هذا النوع من الذخائر لأنها تنتشر على مساحات واسعة وتترك بقايا متفجرة تهدد المدنيين.

أسلحة الليزر المسببة للعمى

حظر المجتمع الدولي هذه الأسلحة لأنها مصممة لإحداث عمى دائم للأفراد.

الأسلحة المسببة لآلام مفرطة أو إصابات لا مبرر لها

استخدام أسلحة أو قذائف أو مواد من شأنها إحداث إصابات مفرطة أو آلام لا تقتضيها الضرورة العسكرية بحق المقاتلين، كما يقر ذلك إعلان سان بطرسبرغ لعام 1868 والبروتوكول الإضافي الأول ونظام روما الأساسي.

الأسلحة الحارقة

يمنع استخدام الأسلحة الحارقة ضد السكان المدنيين أو توجيه هجمات جوية بالأسلحة الحارقة على أهداف عسكرية تقع داخل تجمعات مدنية، وفقا للبروتوكول الثالث الملحق باتفاقية الأسلحة التقليدية لعام 1980.

المحكمة الجنائية الدولية.. آلية للمحاسبة

من أجل ضمان تنفيذ هذه القواعد، تم إنشاء المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 بموجب نظام روما الأساسي.

وتختص المحكمة بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان.

ورغم أن اختصاص المحكمة تكميلي لسلطات القضاء الوطني، فإن وجودها يمثل خطوة مهمة نحو مكافحة الإفلات من العقاب.

تحديات جديدة في عصر التكنولوجيا

مع تطور التكنولوجيا العسكرية، تواجه قوانين الحرب تحديات جديدة تتعلق باستخدام الطائرات المسيرة والأسلحة السيبرانية والأنظمة القتالية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ففي كثير من الحالات، تتقدم التكنولوجيا بسرعة أكبر من قدرة القانون على مواكبتها، مما يثير تساؤلات حول كيفية تطبيق المبادئ الإنسانية التقليدية على هذه الوسائل الحديثة.

ولهذا السبب، تلتزم الدول بإجراء مراجعة قانونية لأي سلاح جديد قبل استخدامه للتأكد من توافقه مع قواعد القانون الدولي الإنساني.

بين القانون والواقع

رغم وجود منظومة قانونية واسعة لتنظيم الحروب، فإن الانتهاكات ما تزال تحدث في العديد من النزاعات حول العالم.

ويعود ذلك إلى عوامل متعددة، منها ضعف آليات التنفيذ، وتسييس العدالة الدولية، وصعوبة محاسبة الأطراف المتورطة في النزاعات المعقدة.

ومع ذلك، فإن وجود هذه القواعد يظل مهماً لأنه يحدد المعايير الأخلاقية والقانونية التي يمكن من خلالها إدانة الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.

الخلاصة

تشكل محرمات الحروب أحد أهم إنجازات القانون الدولي في محاولة الحد من فوضى النزاعات المسلحة. فهي تعكس إيمان المجتمع الدولي بأن الحرب – مهما كانت قاسية – لا يجب أن تتحول إلى مساحة بلا ضوابط، وأن الحفاظ على الكرامة الإنسانية يظل واجباً حتى في أكثر الظروف قسوة.

ومع استمرار تطور أساليب القتال والتكنولوجيا العسكرية، ستبقى الحاجة قائمة لتطوير هذه القواعد وتعزيز احترامها، حتى لا يفقد العالم آخر ما تبقى من إنسانيته في زمن الحروب.

أخبار مشابهة

جميع
كيف أعادت إيران دمج القوة السيبرانية والعسكرية في نموذج حرب متعددة الطبقات؟

كيف أعادت إيران دمج القوة السيبرانية والعسكرية في نموذج حرب متعددة الطبقات؟

  • 18 نيسان
"البيانات المسمومة".. كيف تحول مطعم "طلائية" في إيران من وجهة سياحية إلى هدف عسكري؟

"البيانات المسمومة".. كيف تحول مطعم "طلائية" في إيران من وجهة سياحية إلى هدف عسكري؟

  • 18 نيسان
ازدواجية القانون الدولي خلال الحرب على إيران بين النصوص والمصالح

ازدواجية القانون الدولي خلال الحرب على إيران بين النصوص والمصالح

  • 16 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة