edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. دوليات
  4. من "الصدمة" إلى "الهيكلة".. كيف تحول الاقتصاد الإسرائيلي إلى "نموذج حرب دائم"؟

من "الصدمة" إلى "الهيكلة".. كيف تحول الاقتصاد الإسرائيلي إلى "نموذج حرب دائم"؟

  • اليوم
من "الصدمة" إلى "الهيكلة".. كيف تحول الاقتصاد الإسرائيلي إلى "نموذج حرب دائم"؟

انفوبلس/ تقرير

لم يعد الحديث عن "اقتصاد الحرب" في الحالة الإسرائيلية يقتصر على مرحلة طارئة تفرضها جولة عسكرية محدودة، بل بات يشير إلى تحوّل هيكلي عميق في طريقة إدارة الدولة لماليتها العامة وأولوياتها الاقتصادية. فبعد أكثر من عامين على هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تبدو "إسرائيل" وكأنها انتقلت من اقتصاد قادر على امتصاص صدمات أمنية متقطعة إلى اقتصاد مُعاد تصميمه بالكامل حول فرضية الحرب المستمرة.

هذا التحول لا يُقاس فقط بحجم الإنفاق العسكري أو أعداد العمليات، بل بمدى تغلغل كلفة الحرب في كل مفصل اقتصادي: من الموازنة العامة، إلى الدين، إلى سوق العمل، وصولاً إلى أنماط الاستثمار والنمو. والنتيجة هي ما يمكن وصفه بـ"اقتصاد حرب دائم"، حيث تصبح الجبهة العسكرية هي المركز الذي تدور حوله بقية السياسات الاقتصادية.

من استثناء مؤقت إلى قاعدة دائمة

في النماذج التقليدية، تمر الدول بحالة تعبئة اقتصادية مؤقتة خلال الحروب، ثم تعود تدريجياً إلى أولوياتها المدنية بمجرد انتهاء القتال. لكن المسار الإسرائيلي يبدو مختلفاً بشكل واضح. فبدلاً من الانكماش بعد ذروة الإنفاق العسكري، يستمر هذا الإنفاق في الارتفاع ويعيد تشكيل بنية الموازنة نفسها.

في موازنة عام 2026، بلغت النفقات نحو 699 مليار شيكل، مع تخصيص 143 مليار شيكل للإنفاق الدفاعي، وهو رقم يعكس قفزة غير مسبوقة مقارنة بالسنوات السابقة. الأهم من ذلك ليس الرقم بحد ذاته، بل ما يترتب عليه: رفع سقف العجز، وتراجع الحيز المالي المخصص للقطاعات المدنية، وإعادة ترتيب أولويات الدولة وفق متطلبات الحرب.

بهذا المعنى، لم يعد الدفاع مجرد بند كبير داخل الموازنة، بل أصبح "البند الحاكم" الذي يعيد توزيع الموارد على بقية القطاعات. وكل زيادة في الإنفاق العسكري لا تُقابل بإصلاحات مالية موازية، تتحول تلقائياً إلى ضغط إضافي على العجز والدين.

العجز والدين: من صدمة مؤقتة إلى مسار تصاعدي

قبل الحرب، كانت "إسرائيل" قد نجحت نسبياً في تقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي بعد جائحة كورونا، ما منحها هامشاً مالياً مريحاً نسبياً. لكن هذا المسار انعكس بشكل حاد منذ 2023.

ارتفعت نسبة الدين مجدداً، مع توقعات بوصولها إلى أكثر من 70% من الناتج المحلي، بينما قفز العجز إلى مستويات تتجاوز 5%، وهو ما يعكس تحوّلاً من سياسة مالية منضبطة إلى أخرى توسعية مدفوعة بالضرورة العسكرية.

المشكلة هنا لا تكمن فقط في ارتفاع الدين، بل في طبيعته التراكمية. فالحرب لا تنتهي مالياً مع توقف العمليات، بل تتحول كلفتها إلى التزامات طويلة الأمد عبر فوائد الدين وخدمة القروض. وهذا ما يجعل "اقتصاد الحرب" ظاهرة مستمرة، لأن كل شيكل يُنفق اليوم يقيّد خيارات الغد.

بعبارة أخرى، تتحول الحرب من حدث مالي إلى مسار مالي دائم، حيث تظل آثارها ماثلة في الموازنات لسنوات، حتى في حال تراجع العمليات العسكرية.

انكماش المساحة المدنية

واحدة من أبرز نتائج هذا التحول هي تقلص الحيز المتاح للإنفاق المدني. فرغم أن قطاعات مثل التعليم والصحة والضمان الاجتماعي ما تزال تحظى بمخصصات كبيرة، فإن هذه المخصصات تتعرض لضغوط متزايدة نتيجة إعادة توجيه الموارد نحو الدفاع.

التخفيضات التي طالت بعض هذه القطاعات قد تبدو محدودة نسبياً كنسبة مئوية، لكنها تأتي في سياق اقتصادي يعاني أصلاً من ضغوط النمو وارتفاع التكاليف. وهذا يعني أن الأثر الفعلي أكبر بكثير من الأرقام الظاهرية.

في قطاع التعليم، ينعكس ذلك على الاستثمار في رأس المال البشري، وهو أحد أهم محركات النمو طويل الأجل. أما في قطاع الصحة، فتتضاعف الضغوط بسبب الحاجة إلى معالجة الإصابات الجسدية والنفسية للحرب، في ظل موارد محدودة.

أما البنية التحتية، التي تحتاج عادة إلى استثمارات ضخمة لدعم النمو، فتجد نفسها في منافسة مباشرة مع الإنفاق العسكري وخدمة الدين، ما يهدد بتآكل القدرة الإنتاجية للاقتصاد على المدى الطويل.

  • من

سوق العمل تحت ضغط التعبئة

لا تقتصر آثار الحرب على المالية العامة، بل تمتد إلى سوق العمل بشكل مباشر. فالتعبئة العسكرية الواسعة، خاصة في صفوف الاحتياط، تسحب جزءاً مهماً من القوى العاملة من الاقتصاد المدني.

تشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من العمال كانوا خارج سوق العمل في أي لحظة بسبب الخدمة العسكرية، وهو ما أدى إلى انخفاض الإنتاجية وتراجع النمو. كما ساهم غياب العمالة الفلسطينية في زيادة الضغوط على بعض القطاعات، خاصة البناء والزراعة.

هذه العوامل مجتمعة أدت إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي، رغم بعض المؤشرات الإيجابية مثل تراجع التضخم. فالمشكلة لم تعد في الطلب فقط، بل في قدرة الاقتصاد على الإنتاج.

وبهذا المعنى، تتحول الحرب إلى عامل مزدوج التأثير: فهي ترفع الإنفاق من جهة، وتقلل الإنتاج من جهة أخرى، ما يخلق فجوة هيكلية يصعب معالجتها بسرعة.

"اقتصاد التعويضات": الوجه الآخر للحرب

من أبرز الظواهر التي برزت خلال هذه المرحلة هو توسع ما يمكن تسميته بـ"اقتصاد التعويضات". فـ"إسرائيل" لم تعد تنفق فقط على العمليات العسكرية، بل أيضاً على إدارة آثارها داخل المجتمع.

يشمل ذلك تعويض الشركات المتضررة، ودعم المهجرين داخلياً، ودفع مخصصات لجنود الاحتياط، وتمويل برامج إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تغطية خسائر الأعمال.

وقد بلغت هذه المدفوعات عشرات المليارات من الشواكل، ما يجعلها مكوناً أساسياً من كلفة الحرب، وليس مجرد بند ثانوي. والأهم أن هذه النفقات تميل إلى الاستمرار، لأنها ترتبط بحقوق مكتسبة وتوقعات اجتماعية يصعب التراجع عنها.

هذا يعني أن كل جولة قتال لا تخلق فقط أعباء مالية فورية، بل تؤسس لالتزامات مستقبلية، حيث تتحول آليات التعويض إلى "خط أساس" يُعاد استخدامه في كل أزمة لاحقة.

تآكل محركات النمو

في ظل هذه التحولات، يواجه الاقتصاد الإسرائيلي تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على الاستقرار المالي من جهة، وضمان استمرار النمو من جهة أخرى.

لكن الواقع يشير إلى أن محركات النمو التقليدية – مثل الاستثمار في البنية التحتية، والتعليم، والابتكار – تتعرض لضغوط متزايدة نتيجة تحويل الموارد نحو الدفاع.

كما أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب تؤثر سلباً على قرارات الاستثمار، سواء المحلية أو الأجنبية، ما يزيد من احتمالات تباطؤ النمو على المدى المتوسط.

وفي الوقت نفسه، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية يضيفان طبقة جديدة من التعقيد، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

اقتصاد يُعاد تشكيله بالحرب

عند النظر إلى الصورة الكاملة، يتضح أن ما يحدث ليس مجرد زيادة في الإنفاق العسكري، بل إعادة تشكيل شاملة للاقتصاد حول منطق الحرب.

فالموازنة تُبنى على أساس أمني، والعجز يُدار وفق متطلبات العمليات، والدين يتضخم نتيجة تمويل القتال، وسوق العمل يتكيف مع التعبئة، والإنفاق المدني يُعاد توجيهه لخدمة الجبهة.

هذا التحول يعكس انتقال "إسرائيل" إلى نموذج اقتصادي جديد، حيث تصبح الحرب جزءاً دائماً من المعادلة، وليس استثناءً يمكن تجاوزه.

بين الضرورة والمخاطر

لا شك أن جزءاً من هذا التحول يرتبط باعتبارات أمنية حقيقية، خاصة في ظل بيئة إقليمية متوترة. لكن المشكلة تكمن في أن هذا المسار يحمل مخاطر طويلة الأمد.

فاستمرار ارتفاع الدين قد يحد من القدرة على الاستجابة لأزمات مستقبلية، وتراجع الاستثمار المدني قد يؤثر على الإنتاجية، وضغوط سوق العمل قد تضعف النمو.

كما أن توسع "اقتصاد التعويضات" قد يخلق التزامات مالية يصعب التحكم فيها، خاصة إذا استمرت حالة عدم الاستقرار.

حرب لا تنتهي اقتصادياً

ما تكشفه التجربة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة هو أن الحروب الحديثة لا تنتهي بانتهاء العمليات العسكرية، بل تستمر آثارها داخل الاقتصاد لسنوات طويلة.

وفي حالة "إسرائيل"، يبدو أن هذه الآثار لم تعد مجرد تبعات، بل تحولت إلى إطار دائم يُعاد من خلاله تشكيل السياسات الاقتصادية.

وهكذا، لم تعد الحرب بنداً في الموازنة، بل أصبحت الموازنة نفسها تُبنى على أساسها. ولم يعد الاقتصاد يدعم الحرب فقط، بل بات يعيش داخلها.

وهذا هو جوهر "اقتصاد الحرب الدائم": اقتصاد تُعاد صياغته حول الصراع، ويجد نفسه عالقاً بين ضرورات الأمن وتحديات الاستدامة، في معادلة يصعب الخروج منها بسهولة.

أخبار مشابهة

جميع
ردّ ناري على ترامب ووحدة سياسية وعسكرية تعلنها طهران في وجه الحرب الإعلامية والضغوط الأميركية

ردّ ناري على ترامب ووحدة سياسية وعسكرية تعلنها طهران في وجه الحرب الإعلامية والضغوط...

  • اليوم
من "الصدمة" إلى "الهيكلة".. كيف تحول الاقتصاد الإسرائيلي إلى "نموذج حرب دائم"؟

من "الصدمة" إلى "الهيكلة".. كيف تحول الاقتصاد الإسرائيلي إلى "نموذج حرب دائم"؟

  • اليوم
سبع ساعات تحت الركام: قصف إسرائيلي مزدوج ومنع الإسعاف.. كيف تحوّلت آمال خليل إلى رمز لمعركة إسكات الحقيقة؟

سبع ساعات تحت الركام: قصف إسرائيلي مزدوج ومنع الإسعاف.. كيف تحوّلت آمال خليل إلى رمز...

  • 23 نيسان

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة