edition
إنفوبلاس
  • الرئيسي
  • كل الأخبار
    • سياسة
    • أمن
    • اقتصاد
    • رياضة
    • صحة
    • محليات
    • دوليات
    • منوعات
  • اقرأ
  • شاهد
  • انظر
  • انفوغراف
  • كاريكاتور
  • بودكاست
  • بلغتنا
  • من نحن
  1. الرئيسية
  2. الأخبار
  3. منوعات
  4. الحداد يواصل تفكيك الإشكالات الفكرية في ملفات دينية معاصرة

الحداد يواصل تفكيك الإشكالات الفكرية في ملفات دينية معاصرة

  • اليوم
الحداد يواصل تفكيك الإشكالات الفكرية في ملفات دينية معاصرة

قراءة نقدية موثقة

انفوبلس.. 

بعد استعراض منهجه في مراجعة الروايات والأقوال المنسوبة إلى المعصومين، ينتقل هذا الجزء الثاني من تقرير "إنفوبلس" إلى جانب آخر من نتاج الباحث والكاتب علي الحداد، يتمثل في قراءاته النقدية لعدد من الطروحات الفكرية والدينية المعاصرة.

ويعرض التقرير أبرز ردوده على مواقف وتصريحات أثارت نقاشاً في الأوساط الدينية والثقافية، متناولاً قضايا تتعلق بفهم النصوص، ومكانة النبوة، والهوية الدينية، والحركات العقائدية، والتعامل مع الشعائر، إلى جانب عدد من القضايا الفكرية والعلمية.

وتسلط هذه المادة الضوء على أبرز الأفكار التي طرحها الحداد في هذه الملفات، ضمن عرض موجز يعكس منهجه في النقاش والاستدلال، بوصفها استكمالاً لما ورد في الجزء الأول من هذا التقرير.

 

طالب السنجري يُحاكم الرسول! 

يتناول علي الحداد تصريحات طالب السنجري التي أبدى فيها تحفظه على قيام النبي محمد صلى الله عليه وآله بتحطيم الأصنام وتمزيق المظاهر الوثنية داخل الكعبة، بدعوى أنها لا تمثل ملكه ولا يحق له إتلافها.

ويرى الحداد أن هذا الطرح لا يقتصر على مناقشة الروايات أو تقييم أسانيدها، بل يتجاوز ذلك إلى محاكمة أفعال النبي نفسه وإخضاعها لمعايير بشرية معاصرة. ويؤكد أن من يؤمن بنبوة الرسول لا يصح أن يجعل اجتهاده الشخصي أو تصوره الحداثي حكماً على أفعال من أيده الله بالوحي وأمره بإقامة التوحيد.

ويؤكد الحداد أن إزالة الأصنام من الكعبة لم تكن تصرفاً شخصياً، بل تنفيذاً لأوامر إلهية وسنة سار عليها الأنبياء، مستشهداً بما ورد في القرآن عن تطهير بيت الله، وبما فعله إبراهيم عليه السلام في تحطيم الأصنام وموسى عليه السلام في إحراق العجل.

كما ينتقد وصف الأصنام بأنها "آثار تاريخية" تستحق الحماية، معتبراً أن هذا المنطق يتجاهل جوهر الرسالات السماوية. ويختم بالتأكيد أن الإشكال الحقيقي يكمن في جعل الفلسفات الحديثة معياراً للحكم على الوحي، بدلاً من الاحتكام إلى القرآن ومقام النبوة في تقييم أفعال الرسول صلى الله عليه وآله.

 

مناقشة دعوى اليماني ومعايير إثباتها

 

يراجع الباحث علي الحداد تطور دعوة أحمد الحسن، مبيناً أنها بدأت بالمطالبة بالإصلاح والعدالة المالية داخل الحوزة العلمية، قبل أن تتحول تدريجياً إلى سلسلة من الادعاءات شملت الرسالة عن الإمام المهدي، ثم اليمانية، وصولاً إلى ادعاء البنوة للإمام المهدي، والعصمة، والإمامة، والحجية الإلهية، معتبراً أن محور الدعوة أصبح شخص أحمد الحسن نفسه لا الإمام المهدي.

ويستند الحداد إلى الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ليؤكد أن اليماني من العلامات الحتمية للظهور، وأن النصوص حددت خروجه من اليمن، وربطت ظهوره بخروج السفياني والخراساني في سنة وشهر ويوم واحد، وهي شروط يرى أنها لا تنطبق على دعوة أحمد الحسن، التي مضى عليها قرابة ثلاثة عقود دون تحقق تلك العلامات المتلازمة.

ويعتبر الحداد أن النقطة الجوهرية في الروايات تكمن في أن اليماني يدعو إلى الإمام المهدي، بينما يرى أن خطاب أحمد الحسن وكتابات أتباعه تتمحور حول إثبات شخصه ومقاماته، من كونه اليماني، وابن الإمام، وأول المهديين، والمعصوم، والحجة، وهو ما يعده انقلاباً على الوظيفة التي رسمتها الروايات لليماني، إذ يصبح الإمام وسيلة لإثبات المدعي بدلاً من أن يكون هو الغاية التي يُدعى إليها.

كما يناقش الحداد استدلال أحمد الحسن برواية "لا يحل لمسلم أن يلتوي عليه" لإثبات عصمة اليماني، ويرى أن هذا الاستدلال غير صحيح؛ لأن حجية شخص ما أو وجوب طاعته في مورد معين لا تستلزم عصمته.

ويستشهد بروايات جعلت لبعض الفقهاء ورواة الحديث حجية في تبليغ أحكام أهل البيت دون أن يلتزم أحد بعصمتهم، مؤكداً وجود فرق بين من يبلغ عن المعصوم وبين المعصوم نفسه.

ويخلص الحداد إلى أن الروايات، بحسب قراءته، لا تؤيد دعوى أحمد الحسن، سواء من جهة العلامات الزمنية والمكانية، أو من جهة وظيفة اليماني وطبيعة دعوته، معتبراً أن اليماني في النصوص طريق إلى الإمام المهدي، بينما تحولت الدعوة محل النقاش إلى دعوة تتمحور حول شخصية أحمد الحسن، معلناً أن هذه الملاحظات تمثل بداية سلسلة من الردود التي يعتزم استكمالها لاحقاً.

 

من البابية إلى الأحمدية... هل يتكرر المسار نفسه؟

 

ليست الغاية من استحضار تجربة البابية والبهائية إعادة سرد وقائع تاريخية، بل قراءة مسار فكري يرى الكاتب أنه يتكرر بأسماء مختلفة وأدوات متشابهة. فبحسب علي الحداد، بدأت دعوة علي محمد الشيرازي عام 1844 تحت عنوان التمهيد لظهور الإمام المهدي، قبل أن تتطور لاحقاً على يد بهاء الله إلى ديانة مستقلة تنكر ختم النبوة، وتطرح مفاهيم عالمية تتجاوز الحدود الدينية والقومية، مع تعديل عدد من الأحكام الإسلامية، وصولاً إلى إقامة مركزها العالمي في حيفا وارتباطها بعلاقات وثيقة مع سلطات الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية، وهو ما يثير – بحسب الكاتب – تساؤلات حول طبيعة المشروع الذي انتهت إليه.

ويرى الحداد أن ما يدعو للتوقف ليس الأشخاص بقدر ما هو تشابه البناء الفكري؛ إذ يعتبر أن الدعوة بدأت من داخل البيئة الشيعية، واتخذت من الإمام المهدي عنواناً لاستقطاب الأتباع، ثم انتهت إلى مشروع ديني جديد يذيب الفوارق بين الأديان، وهو – برأيه – مسار يلتقي مع ما يُعرف اليوم بخطاب "الديانة الإبراهيمية" أو "الدين العالمي".

 

وينتقل الكاتب إلى الواقع المعاصر ليقارن هذا المسار بما يسميه تطور دعوة أحمد إسماعيل البصري (أحمد الحسن اليماني)، معتبراً أنها انطلقت أيضاً من داخل الوسط الشيعي وربطت نفسها بالإمام المهدي، قبل أن تشهد لاحقاً تحولات أفضت إلى ظهور عبد الله هاشم مؤسس جماعة "الأحمدية للسلام والنور"، الذي قدم نفسه بصفات دينية متعددة، بينها المهدي للمسلمين، والبابا للمسيحيين، والكاهن الشرعي لليهود، مع طرح ما سماه "الإسلام الإبراهيمي"، إلى جانب أحكام ومعتقدات جديدة يرى الحداد أنها تبتعد عن الإسلام التقليدي.

ويؤكد الكاتب أن المقارنة لا تستهدف مجرد بيان أوجه التشابه بين الدعوتين، بل محاولة فهم النمط الذي يتكرر في نظره؛ إذ يرى أن المشروع يبدأ بالحديث عن الإمام المهدي، ثم ينتقل تدريجياً إلى تأسيس هوية دينية جديدة، وإعادة تعريف العقائد والشعائر، وصولاً إلى الدعوة لدين عالمي يذيب الخصوصيات الدينية، وهو ما يعتبره امتداداً لمسار واحد وإن اختلفت الأسماء والواجهات.

ويذهب الحداد إلى أبعد من ذلك، فيرجح أن الحركات الأربع ليست ظواهر منفصلة، بل حلقات ضمن مشروع واحد تقف خلفه جهات واحدة، مستنداً إلى ما يصفه بتشابه النشأة، وتطور الخطاب، والنتائج النهائية، معتبراً أن تكرار هذا النموذج لا يمكن تفسيره بالمصادفة وحدها، بل يستدعي البحث عن القوى التي تحركه.

ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن أخطر ما في هذه المشاريع – بحسب رؤيته – أنها لا تدفع أتباعها إلى الانتقال المباشر من دين إلى آخر، بل يتم ذلك تدريجياً عبر خطوات صغيرة تبدو مقبولة في ظاهرها، حتى يجد الإنسان نفسه أمام منظومة مختلفة تماماً عما بدأ به.

ومن هنا يدعو إلى اليقظة الفكرية، وقراءة التاريخ بوصفه تجربة متكررة، محذراً من الانشغال بالعناوين والأسماء وإهمال الاتجاه الذي تسير إليه تلك الحركات، لأن الخطر الحقيقي – كما يقول – يكمن في الأفكار التي تغير العقائد بهدوء قبل أن يشعر بها أصحابها.

 

أسماك الكهوف العمياء... بين فرضية التطور والتصميم الذكي

 

أثار اكتشاف أسماك عمياء في المياه الجوفية العراقية اهتماماً علمياً، إلا أن الباحث علي الحداد انتقد تحويل هذا الاكتشاف في مواقع التواصل الاجتماعي إلى دليل قاطع على نظرية التطور، معتبراً أن الانتقال من الملاحظة البيولوجية إلى الاستنتاجات الفلسفية يتم أحياناً من دون أدلة كافية. ويرى أن القول إن الأسماك فقدت عيونها تدريجياً عبر ملايين السنين لا يفسر الآلية التي حدث بها ذلك، بل يصف النتيجة فقط.

ويطرح الحداد سلسلة من التساؤلات حول الأساس العلمي لهذه الفرضية، منها: ما الجينات التي تغيرت؟ وكيف انتقلت هذه التغيرات بين الأجيال؟ وما الدليل على أن هذه الأسماك امتلكت عيوناً في الأصل؟ مؤكداً أن وجود كائن أعمى لا يكفي لإثبات أنه كان مبصراً ثم فقد بصره، بل يحتاج ذلك إلى شواهد جينية وتشريحية مستقلة.

كما يميز بين مفهوم التكيف وبين أصل التصميم، معتبراً أن اختفاء عضو لعدم الحاجة إليه ليس قاعدة مطلقة، مستشهداً ببقاء تراكيب في جسم الإنسان لا تؤدي وظيفة أساسية معروفة، رغم مرور فترات زمنية طويلة.

ويضيف أن القضية لا تتوقف عند فقدان العين، بل تشمل أيضاً تفسير كيفية نشوء المنظومة الحسية والعصبية البديلة التي تتيح للأسماك العيش في بيئة مظلمة، معتبراً أن وجود هذه المنظومة المتكاملة يثير أسئلة تتجاوز مجرد التكيف البيئي.

ويخلص الحداد إلى أن اكتشاف هذه الأسماك يمثل ظاهرة تستحق الدراسة، لكنه لا يعد برهاناً حاسماً على التطور غير الموجه، كما أنه لا ينفي فرضية التصميم الذكي. ويرى أن النقاش العلمي ينبغي أن يركز على الأدلة والآليات، لا على تحويل عامل الزمن إلى تفسير قائم بذاته، معتبراً أن السؤال الأعمق يظل متعلقاً بكيفية نشوء الحياة وقدرتها على التنظيم والتكيف، وهو ما يبقي باب البحث مفتوحاً أمام مختلف الرؤى العلمية والفلسفية.

 

الشعائر بين العبادة والفلكلور الشعبي

 

يحذر الباحث علي الحداد من تحول الشعائر الدينية إلى ممارسات اجتماعية أو فلكلور شعبي يفقد أثره التربوي، مؤكداً أن الخطر الحقيقي لا يكمن في محاربة الشعائر، بل في بقائها شكلاً دون أن تنعكس على سلوك الإنسان.

ويشير إلى أن القرآن والروايات جعلت قيمة العبادات بما تتركه من أثر في الأخلاق وترك المعاصي، لا بمجرد أدائها. ويتساءل عن مدى انعكاس الشعائر الحسينية على واقع المجتمع، في ظل استمرار بعض الممارسات المخالفة للقيم الدينية رغم المواظبة على إحيائها.

ويرى أن المشكلة ليست في الشعائر نفسها، بل في ممارستها بمعزل عن مقاصدها الإصلاحية، داعياً إلى إعادة ربطها بتزكية النفس، وإصلاح السلوك، والالتزام العملي بقيم العدل والصدق، حتى تؤدي رسالتها في بناء الإنسان، لا أن تتحول إلى طقس يتكرر سنوياً دون أثر حقيقي في الواقع.

 

تكريم يوثق مسيرته البحثية

 

وحظي الكاتب والباحث علي الحداد بتكريم من مؤسسة رسالة النور الإنسانية في النجف الأشرف، تقديراً لجهوده في تنقيح الروايات الدينية وتحقيقها، ودعوته المستمرة إلى التثبت العلمي قبل نقل النصوص إلى الجمهور.

وأكدت المؤسسة في شهادة التكريم تقديرها لإسهاماته في خدمة التراث الإسلامي ونشر الوعي، مشيدةً بمنهجه القائم على التحقيق والدقة العلمية.

من جانبه، أعرب الحداد عن امتنانه لهذه المبادرة، معتبراً أنها تمثل حافزاً لمواصلة البحث وصيانة التراث من الروايات غير الثابتة، مؤكداً أن مسؤولية التحقق من صحة المرويات تقع على عاتق كل من يتصدى للكتابة والخطابة في الشأن الديني، وأن خدمة الحقيقة تظل الهدف الأساس لجهوده البحثية.

 

 

أخبار مشابهة

جميع
الحداد يواصل تفكيك الإشكالات الفكرية في ملفات دينية معاصرة

الحداد يواصل تفكيك الإشكالات الفكرية في ملفات دينية معاصرة

  • اليوم
علي الحداد يفتح ملف الروايات الشائعة ويطالب بتحقيق مصادرها الأصلية

علي الحداد يفتح ملف الروايات الشائعة ويطالب بتحقيق مصادرها الأصلية

  • 23 اب
ضبابية الواقع ومطرقة الوعي التي تصنع الوجود

ضبابية الواقع ومطرقة الوعي التي تصنع الوجود

  • 4 حزيران

شبكة عراقية اعلامية

  • الرئيسية
  • مقالات
  • فيديو
  • كاريكاتور
  • إنفوغراف
  • سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوطة